البيت الأبيض: ترمب يبحث الخيار العسكري للسيطرة على غرينلاند

يناير 7, 2026 - 10:56
البيت الأبيض: ترمب يبحث الخيار العسكري للسيطرة على غرينلاند
أعلن البيت الأبيض يوم أمس الثلاثاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس عدة خيارات، من بينها العمل العسكري، للسيطرة على غرينلاند؛ وهو ما أدى إلى تصاعد التوترات، في حين حذرت الدنمارك من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى حل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وقد زادت رغبة ترمب في الاستيلاء على تلك المنطقة الدنماركية الواقعة في القطب الشمالي، وذلك بعد قيام الجيش الأميركي يوم السبت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
 
وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الثلاثاء أن "الاستحواذ على غرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي" بالنسبة لترمب، وذلك لقطع الطريق أمام خصوم الولايات المتحدة مثل روسيا والصين.
 
وقالت ليفيت: "يبحث الرئيس وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف الهام في السياسة الخارجية، وبالتأكيد فإن استخدام الجيش الأميركي يظل دائماً خياراً متاحاً للقائد العام للقوات المسلحة".
 
وسائل إعلام أميركية أشارت إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ أعضاء مجلس النواب الأميركي أن الخيار المفضل لترمب هو شراء غرينلاند من الدنمارك، لافتة إلى أن التهديدات لا تعني غزواً وشيكاً.
 
وحذرت الدنمارك من أن أي محاولة للسيطرة على غرينلاند بزخم القوة تعني أن "كل شيء سيتوقف"، بما في ذلك حلف الناتو والعلاقات الأمنية الوثيقة بين البلدين. وأي عمل عسكري أميركي ضد غرينلاند سيكون له تأثير كبير على الناتو، لأن المادة الخامسة من ميثاق التحالف تلزم الدول الأعضاء بالدفاع عن أي عضو يتعرض لهجوم.
 
وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس راسموسن إن الاجتماع مع ماركو روبيو ضروري "لتبديد بعض سوء التفاهم". 
 
من جانبه، أوضح ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، أن الجزيرة ليست للبيع، وأن سكانها البالغ عددهم 57 ألف نسمة هم فقط من يجب أن يقرروا مستقبلهم.
 
الدفاع عن المبادئ العالمية
 
أعرب الحلفاء عن دعمهم للدنمارك وغرينلاند، وفي الوقت نفسه يحاولون عدم إغضاب ترمب. وأصدر قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا بياناً مشتركاً مع الدنمارك يوم أمس الثلاثاء، أكدوا فيه دفاعهم عن "المبادئ العالمية" مثل "السيادة، ووحدة الأراضي، وقدسية الحدود".
 
وحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التخفيف من حدة المشكلة خلال مشاركتهما مع ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب، وصهره غاريد كوشنر في محادثات سلام أوكرانيا بباريس. وقال ماكرون: "لا يمكنني تصور سيناريو تنتهك فيه الولايات المتحدة سيادة الدنمارك".
 
تمتلك الولايات المتحدة 150 موظفاً عسكرياً في قاعدة "بيتوفيك" الجوية في غرينلاند. 
 
كان ترمب قد طرح فكرة ضم غرينلاند منذ ولايته الرئاسية الأولى. وفي العام الماضي، ضخت كوبنهاغن استثمارات ضخمة في القطاع الأمني، حيث خصصت نحو 90 مليار كرونة (14 مليار دولار) لهذا الغرض.
 
معارضة من أعضاء الكونغرس
 
عارض أعضاء في الكونغرس الأميركي، الذين لايزال بعضهم غاضباً من طريقة اعتقال ترمب لنيكولاس مادورو، يوم الثلاثاء فكرة العمل العسكري ضد غرينلاند.
 
وتعهد روبن غاليغو، السيناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بتقديم مشروع قرار "لمنع ترمب من غزو غرينلاند"، قائلاً إن الجمهوري البالغ من العمر 79 عاماً يريد فقط "جزيرة عملاقة يضع اسمه عليها".
 
كما عارض بعض الجمهوريين سياسات ترمب، خلافاً لمواقفهم الحزبية التقليدية. وبحسب وسائل إعلام أميركية، صرح مايك جونسون، رئيس مجلس النواب (جمهوري)، للصحفيين ليلة الثلاثاء بأنه لا يعتقد أنه من "المناسب" لواشنطن اللجوء إلى العمل العسكري في غرينلاند.
 
وحذر جيري موران، السيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس، من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى "تدمير الناتو". 
 
وكتب دون بيكون، عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية نبراسكا، بصراحة أكبر على منصة اكس: "هذا عمل غبي حقاً. غرينلاند والدنمارك حليفان لنا".
المصدر: رووداو