مع حلول شهر رمضان، تتجه الأنظار إلى الفوائد الروحية والصحية للصيام، إلا أن أطباء وخبراء تغذية يؤكدون أن مرضى مقاومة الإنسولين يحتاجون إلى نمط غذائي خاص خلال الشهر، لتفادي مضاعفات ارتفاع سكر الدم وزيادة الوزن.
ويشير مختصون إلى أن الصيام يمكن أن يكون فرصة لتحسين حساسية الجسم لهرمون الإنسولين وخفض معدلات الدهون، شريطة الالتزام بوجبات متوازنة وعدم الإفراط في السكريات والنشويات عند الإفطار.
كسر الصيام.. النقطة الأخطر
ويحذر خبراء التغذية من كسر الصيام بوجبات عالية السكر، مثل الجمع بين التمر والعصائر والحلويات المقلية، لما يسببه ذلك من ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز، يتبعه إفراز مرتفع للإنسولين، ما يؤدي إلى الخمول وزيادة تخزين الدهون.
ويؤكدون أن الأفضل هو البدء بالماء وتمرة واحدة، تليها شوربة خفيفة، ثم وجبة رئيسية متوازنة بعد فترة زمنية قصيرة، لإتاحة الفرصة للجسم لاستعادة توازنه الأيضي تدريجياً.
مكونات الوجبة المتوازنة
وينصح مختصون بأن تتضمن مائدة الإفطار لمرضى مقاومة الإنسولين:
مصدر بروتين رئيسي (دجاج، سمك، لحم، بقوليات). خضروات طازجة أو مطبوخة. كميات محدودة من النشويات الكاملة. تجنب المقليات قدر الإمكان.
كما يُفضَّل تأخير تناول الحلويات إلى ما بعد الإفطار بساعتين، وبكميات صغيرة، لتقليل الارتفاع المفاجئ في سكر الدم.
السحور.. وجبة تنظيم السكر
ويؤكد أطباء أن وجبة السحور تمثل عاملاً حاسماً في استقرار مستوى السكر خلال ساعات الصيام، مشددين على أهمية احتوائها على:
بروتينات مشبعة (بيض، ألبان، تونة). دهون صحية (زيت زيتون، مكسرات). ألياف (خضروات، شوفان).
في المقابل، يُنصح بتجنب الخبز الأبيض والحلويات والعصائر المحلاة، لما تسببه من جوع مبكر وهبوط في الطاقة.
الصيام فرصة علاجية
ويرى مختصون أن الصيام المنتظم، مع نظام غذائي مدروس، قد يسهم في خفض مستويات الإنسولين وتحسين استجابة الخلايا له، ما ينعكس إيجاباً على الوزن ومؤشرات التمثيل الغذائي.
لكنهم يشددون في الوقت ذاته على أن الإفراط الغذائي بعد الإفطار يفقد الصيام أثره الصحي، بل قد يزيد من حدة مقاومة الإنسولين.
المصدر: رووداو