بيان الرئيس نيجيرفان بارزاني في ذكرى اتفاقية 11 آذار
نستذكر اليوم بفخر الذكرى السادسة والخمسين لاتفاقية 11 آذار 1970 التاريخية. هذه الاتفاقية التي تحققت بقيادة البارزاني الخالد وثورة أيلول المجيدة، كانت أكبر مكسب سياسي وقانوني. فقد دخلت التاريخ المعاصر كأول وثيقة رسمية تقر بحقوق شعب كوردستان، وأصبحت أساساً لجميع المكاسب اللاحقة لإقليم كوردستان. في هذه الذكرى، ننحني إجلالاً لأرواح الشهداء الطاهرة ونحيي المناضلين والبيشمركة الأبطال.
لم تكن اتفاقية 11 آذار مجرد مكسب قومي، بل خريطة طريق صحيحة ونموذجية لترسيخ السلام والتعايش في العراق. لقد أثبت التاريخ أن تراجع السلطات العراقية آنذاك عن هذه الاتفاقية، ولجوءها إلى منطق القوة عوضاً عن الحوار، وضع العراق في مواجهة الحرب والدمار وعدم الاستقرار وهدر الثروات الإنسانية والمادية، ولا يزال البلد يدفع ثمن تلك الأخطاء التاريخية إلى يومنا هذا.
وبينما نحيي هذه الذكرى، تعاني منطقتنا من التعقيدات ومخاطر تفاقم الصراعات والحروب. وهذه الأوضاع الشائكة تخبرنا بأن على جميع الأطراف أن تتعامل بحساسية ومسؤولية، وتحل المشاكل بالطرق السلمية، وتمنع المزيد من التفاقم للحرب والتعقيدات. وفي العراق، علينا جميعاً أن نعتبر بالتاريخ، وندرك أن الاستقرار يتحقق بقبول الآخر وبترسيخ النظام الاتحادي والعدالة.
في هذه الذكرى، نجدد التأكيد على وحدة الصف والتلاحم بين الأطراف الكوردستانية كضمان وحيد لحماية الكيان الفدرالي ومكاسبنا وحقوقنا الدستورية. فلنعمل معاً لإبعاد كوردستان والعراق عن مخاطر الحرب، ونؤسس لمستقبل أكثر إشراقاً وعمراناً يرفل بالسلام لأجيالنا القادمة.
تحية لذكرى 11 آذار. تحية لأرواح الشهداء الطاهرة.
نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
11 آذار 2026