استنفار عالمي: اجراءات حكومية عالمية لمحاصرة ازمة الطاقة

مارس 9, 2026 - 16:57
استنفار عالمي: اجراءات حكومية عالمية لمحاصرة ازمة الطاقة

سارعت الحكومات للحد من تأثير الحرب الإيرانية المتصاعدة على الاقتصادات والمستهلكين، والتي أدت إلى ارتفاع قياسي بأسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن خفّض المنتجون الرئيسيون الإنتاج، وأشارت طهران إلى أن المتشددين سيبقون في السلطة.

نادي الكبار

وفي مؤشر على ازدياد قلق الحكومات بشأن اضطرابات الإمدادات، سيناقش وزراء مالية مجموعة السبع إمكانية الإفراج المشترك عن احتياطات النفط الطارئة، في اجتماع يوم الاثنين، وفقاً لمصدر حكومي فرنسي.

آسيا تحت الضغط

في كوريا الجنوبية، التي تستورد 70 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، أعلن الرئيس لي جاي ميونغ أن سيول ستفرض سقفاً لأسعار الوقود، لأول مرة منذ نحو 30 عاماً، وحذَّر من التهافت على الشراء. وفي اجتماع طارئ، وصف لي الأزمة بأنها «عبء كبير على اقتصادنا، الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على التجارة العالمية وواردات الطاقة من الشرق الأوسط».

وصرح عضو بارز في البرلمان الياباني، يوم الأحد، بأن الحكومة أصدرت تعليمات لموقع تخزين احتياطات النفط الوطني بالاستعداد لاحتمال إطلاق النفط الخام، على الرغم من أن كبير أمناء مجلس الوزراء صرّح لاحقاً بأنه لم يُتخذ أي قرار بشأن إطلاق المخزونات.

وتستورد اليابان نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ولديها احتياطات تكفي لاستهلاك 354 يوماً.

في سياق متصل، ألغت فيتنام الرسوم الجمركية على واردات الوقود، وأغلقت بنغلاديش الجامعات لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، بينما طلبت الصين، الأسبوع الماضي، من مصافي التكرير وقف صادرات الوقود، ومحاولة إلغاء الشحنات التي جرى الالتزام بها، بالفعل.

سجال واشنطن

حاول الرئيس دونالد ترمب التقليل من شأن المخاوف بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، والتي ارتفعت بنسبة 11 في المائة، خلال الأسبوع، يوم الجمعة، في حين دعاه زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى بيع النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.

ونشر ترمب، على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، مساء الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة الأميركية والعالم من أجل الأمن والسلام. الحمقى وحدهم من يعتقدون خلاف ذلك!».

وقفزت أسعار النفط بنسبة 25 في المائة، مع توجه خام برنت نحو تسجيل مكسب قياسي في يوم واحد، بينما خفّضت الكويت والعراق، وهما من مُنتجي «أوبك»، إنتاجهما، خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي فعلياً.

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 25 في المائة، وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات.

وفي أنحاء آسيا، التي تستورد 60 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، تراجعت أسعار الأسهم وارتفع الدولار مع ازدياد المخاوف من احتمال استمرار انقطاع إمدادات الطاقة لفترة طويلة. وعيّنت إيران، يوم الاثنين، مجتبى خامنئي، خَلفاً لوالده علي خامنئي، مرشداً لإيران، في خطوة يُتوقع أن تُثير غضب ترمب. وقد غذّت الهجمات التي وقعت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على منشآت تخزين النفط الإيرانية المخاوف من شنّ هجمات انتقامية على منشآت الطاقة.

وفي البحرين، أعلنت شركة «بابكو للطاقة» حالة القوة القاهرة، يوم الاثنين، عقب هجوم على مجمع تكرير النفط التابع لها، وفقاً لما ذكرته الشركة.

وقال مويو شو، كبير محللي النفط بشركة «كبلر»: «تجمعت، الآن، في أسعار النفط جميع مقوّمات أزمة حقيقية - خفْض مُنتجي النفط في دول الخليج العربي إنتاجهم، واستمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة... كل ذلك يتفاقم بسبب ازدياد التشاؤم بشأن إمكانية حدوث تحسن سريع في الوضع الراهن».

وقد خفَّض العراق إنتاجه النفطي في حقوله الجنوبية الرئيسية بنسبة 70 في المائة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر بقطاع النفط، يوم الأحد، بينما بدأت مؤسسة البترول الكويتية خفض إنتاجها النفطي، يوم السبت، وأعلنت حالة القوة القاهرة.

وقد أوقفت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المُسال، صادرات هذا الوقود فائق التبريد.