مفضلين أقصى اليسار.. الشباب الكورد متحمسون للمشاركة في الانتخابات الألمانية

تعيش ألمانيا مرحلة حساسة ومفصلية، حيث تترقب انتخابات يعتبرها المراقبون الأهم منذ الحرب العالمية الثانية.

مفضلين أقصى اليسار.. الشباب الكورد متحمسون للمشاركة في الانتخابات الألمانية

ويرى البعض أن هذه الانتخابات ستكون اختباراً لاستمرار الوضع السياسي الحالي، بينما يرى آخرون أنها فرصة للتغيير وصوتٌ لجيل جديد. زوي سانز، شابة ألمانية تبلغ من العمر 20 عاماً، تستعد للمشاركة للمرة الأولى في انتخابات البوندستاغ، تعبّر عن مخاوفها لشبكة رووداو الإعلامية قائلة: "أنا قلقة للغاية من نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة بسبب صعود حزب AFD (البديل من أجل ألمانيا)." وأشارت إلى أن ما يحدث "يثير مخاوف كبيرة، وهناك الكثير من الاحتجاجات والفعاليات"، معربة عن الأمل في أن يكون لها "تأثير حقيقي." أما فيبي ليوني روت، البالغة من العمر 21 عاماً، فتؤكد أنها ستصوت لحزب يساري، مشيرةً إلى أن القضايا البيئية والتغير المناخي هي الأولوية بالنسبة لها. في هذا الصدد، تقول لرووداو: "أؤمن بحزب اليسار (دي لينكه) والخضر، لأنني أريد رؤية سياسيين يعطون أهمية حقيقية لقضية المناخ. هذه قضية مصيرية، ولكن للأسف، معظم الأحزاب لا تملك برامج جادة هذه المرة." حماس الشباب الكوردي الحماس الانتخابي لا يقتصر على الشباب الألمان، بل يشمل أيضاً الكورد الذين يخوضون هذه التجربة لأول مرة. كاميلا خلف، وهي شابة كوردية من قامشلو، تعيش في ألمانيا، وتشارك للمرة الأولى في التصويت، نوّهت في حديثها لرووداو إلى أنها تعمل عن قرب مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي (SPD)، "لأنهم يستمعون إلينا ويدركون احتياجاتنا. إنهم يدعموننا، ونحن أيضاً نقف معهم." أما رامان علي، البالغ من العمر 22 عاماً ومن عفرين، فيرى أن التصويت لحزب يساري هو الخيار الأكثر انسجاماً مع تطلعاته، ويرى أن هناك خيارين. ويوضح قائلاً: "الحرية أو نظام يمنحني القدرة على كتابة مستقبلي بنفسي. بالنسبة لي، أكثر الأحزاب جاذبية هو (دي لينكه) ثم (SPD) وأيضاً الخضر، ولكن ليس بنسبة 100٪، فحزبي المفضل تماماً هو (دي لينكه)." وعي يتجاوز القضايا المحلية لم تعد اهتمامات الشباب الألمان تقتصر فقط على القضايا الداخلية، بل باتت تمتد إلى التحديات العالمية، مثل التغير المناخي، التحول الرقمي، وحقوق الإنسان. هؤلاء الناخبون الشباب يسعون لإيصال أصواتهم والمشاركة في صياغة مستقبل ألمانيا والعالم.

المصدر: رووداو