فرنسا النووية... من ديغول إلى ماكرون
أمل قارة
فرنسا اليوم قوة نووية واضحة تمتلك نحو 290 سلاحاً نووياً تطلقها الغواصات والطائرات، ويصنف مخزونها رابعاً عالمياً. وتنفق باريس سنوياً نحو 5.6 مليار يورو (6.04 مليار دولار) على صيانة هذا المخزون، أي نحو 15 في المئة من ميزانيتها الدفاعية، لتحديث قدراتها النووية. هذا الرقم وحده يعكس مدى جدية فرنسا في الحفاظ على سيادتها الدفاعية، وإصرارها على استقلال القرار الوطني.
البرنامج النووي الفرنسي لم يولد صدفة بل جاء نتيجة رؤية واضحة بعد الحرب العالمية الثانية. الجنرال شارل ديغول والعالم فريديريك جوليو- كوري أسسا مبادرة للبحث في الانشطار النووي لتأمين استقلال فرنسا في الطاقة والتقنيات النووية، قبل أن تتوسع مهامها لتشمل التطبيقات المدنية والعسكرية للطاقة الذرية. هنا نرى كيف تتحول الرؤية السياسية إلى استراتيجية علمية وعسكرية متكاملة.
تتمحور فلسفة "الديغولية" حول سيادة فرنسا واستقلال القرار، مع تعزيز قوة الدولة والحفاظ على بُعد اجتماعي وإنساني. ديغول لم يكتف بتحويل فرنسا إلى قوة نووية بل وضعها على خريطة السياسة الدولية، داعياً إلى "أوروبا من الأطلسي إلى الأورال"، ونسج علاقات مع الاتحاد السوفياتي والصين. وبعد رفض مشروعه الإصلاحي عام 1969 استقال من الرئاسة.
شهدت فرنسا أول تجربة نووية لها في 13 فبراير (شباط) 1960 داخل الصحراء الجزائرية، باسم عملية "اليربوع الأزرق"، بقوة تفجيرية تقدر بـ70 كيلوطن، أي أربعة أضعاف قوة قنبلة هيروشيما عام 1945. ولم تتوقف التجارب عند هذا الحد، فقد أجرت فرنسا نحو 193 تجربة نووية بين 1966 و1996 في بولينيزيا الفرنسية. وكان أرخبيل غامبييه، الواقع على بعد مئات الكيلومترات من جزيرة موروروا في المحيط الهادئ، متأثراً بشكل خاص بالتسربات الإشعاعية.
إن قصة السلاح النووي الفرنسي ليست مجرد سرد للتجارب أو الأرقام، بل هي درس حول إرادة الدولة في تحقيق استقلالها الاستراتيجي. فرنسا أثبتت أن القدرة النووية ليست فقط قوة عسكرية، ما يميزها هو رؤيتها التي جمعت بين الطموح العلمي والسيادة السياسية، على رغم كل الجدل الذي يحيط بتجاربها النووية.
عن العقيدة النووية
تعتمد العقيدة النووية الفرنسية على مبدأ الردع، أي منع أي هجوم على فرنسا من خلال التهديد برد نووي مدمر، وفق استراتيجية تعرف بـ"الكفاية الصارمة"، أي امتلاك ما يكفي لضمان الردع من دون التوسع المفرط في الترسانة.
تشكل الصواريخ الباليستية المُطلقة من الغواصات العمود الفقري للقدرة النووية الفرنسية، حيث تعكس كل نسخة من هذه الصواريخ تطوير الترسانة البحرية للردع النووي. فقد خرجت آخر صواريخ طراز "أم 51.1" من الخدمة عام 2023، وكانت كل وحدة منها قادرة على حمل ستة رؤوس نووية مستقلة بقوة 100 كيلوطن، وبمدى يزيد على 6 آلاف كيلومتر. أما طراز "أم 51.2" فتملك فرنسا منه 32 صاروخاً تحمل إجمالي 160 رأساً نووياً من نوع "تي أن أو"، أي الرأس النووي المخصص للصواريخ الباليستية البحرية الفرنسية، مع قدرة كل صاروخ على حمل ستة رؤوس نووية بقوة 150 كيلوطن وبمدى يزيد عن 9 آلاف كيلومتر.
وقد أعلنت فرنسا جاهزية هذا الطراز التشغيلية في ديسمبر (كانون الأول) 2017 بعد اختبارات ناجحة. فيما يمثل "أم 51.3" أحدث نسخة دخلت الخدمة عام 2026، مزودة برؤوس نووية جديدة من نوع "تي أن أو 2"، وتتميز بدقة أعلى ومدى موسع، مما يعزز من قدرة فرنسا على الردع البحري بمرونة وكفاءة عالية.
وإلى جانب الصواريخ الباليستية البحرية، تعتمد فرنسا على الطائرات القتالية النووية كركيزة ثانية ضمن استراتيجية الردع النووي، مما يمنحها مرونة وقدرة إضافية على الردع الجوي. وتمتلك القوات الجوية الفرنسية نحو 40 طائرة "رافال" قادرة على حمل ونقل الأسلحة النووية، بينما تشغل البحرية الفرنسية سرباً نووياً من طائرات "رافال أم أف 3" على متن حاملة الطائرات "شارل ديغول"، وهي الحاملة الوحيدة في فرنسا المجهزة لحمل الأسلحة النووية ضمن "الناتو".
تحمل طائرات "رافال" رؤوساً نووية بقوة 300 كيلوطن على صواريخ جو- أرض متوسطة المدى مطورة، ويبلغ مدى هذا الصاروخ حوالى 600 كيلومتر. وتم تطوير نسخة جديدة من هذا الصاروخ في أواخر عام 2025، وتعمل فرنسا حالياً على تطوير خليفة فائق السرعة وقابل للمناورة لتعزيز القدرة على الردع. إضافة إلى ذلك، تتعاون فرنسا مع كل من ألمانيا وإسبانيا لتطوير طائرة قتالية من الجيل السادس قادرة على حمل الأسلحة النووية مستقبلاً، مما يعزز من التوازن بين الردع البحري والجوي ويضمن استمرار قدرة فرنسا على الردع في أي ظرف دولي.
بين الردع والالتزام
في هذا الإطار، يرى أستاذ القانون الدولي مجيد بودن أن فرنسا تمتلك السلاح النووي كوسيلة ردع، لكنه يخضع المعاهدات الدولية والقانون الدولي، ومن ثم فهي تتصرف ضمن الحدود التي يفرضها هذا القانون على الدول المالكة لذلك السلاح.
ويشير إلى أن ذلك يتم في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970، والتي انضمت إليها غالبية دول العالم، بما في ذلك القوى النووية الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا والصين. مع ذلك، توجد دول خارج هذه المعاهدة مثل إسرائيل والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها.
ويؤكد أن استخدام السلاح النووي، من الناحية النظرية، يظل مؤطراً بهذا الإطار القانوني الدولي والالتزامات التي تفرضها هذه الاتفاقات. مضيفاً أن ما حدث، أخيراً، من انسحاب أو تعليق العمل باتفاقية "نيو ستارت"، التي كانت مبرمة بين الولايات المتحدة وروسيا، يُعد تطوراً مقلقاً. فقد كانت هذه الاتفاقية تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية وتقليص استخدامها، بخاصة الأسلحة شديدة التدمير التي تهدد الإنسانية. غير أن عدم توصل الدولتين إلى اتفاق في شأن تمديدها فتح الباب أمام عودة سباق التسلح النووي بينهما، وهو ما يُشكل خطراً كبيراً على الأمن الدولي وعلى مستقبل البشرية.
يرى مجيد بودن أن هناك دولاً مثل إسرائيل يُعتقد أنها تمتلك السلاح النووي، على رغم أنها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ولا تسعى للانضمام إليها. ويشير إلى أن هذا الوضع يطرح إشكالاً في تطبيق القانون الدولي، إذ يُنظر إليه من قبل بعض الدول على أنه نوع من عدم المساواة، خصوصاً في ظل غياب ضغوط دولية كافية لإلزام إسرائيل بالامتثال للمعايير نفسها المفروضة على بقية الدول.
كما يعد بودن هذا الأمر مصدر قلق على مستوى الأمن العالمي، نظراً إلى ما قد يشكله انتشار السلاح النووي من تهديد للإنسانية. وعلى رغم أن حق الدفاع معترف به في القانون الدولي فإن امتلاك أو استخدام السلاح النووي لا يمكن تبريره بسهولة لما له من آثار مدمرة. لذلك يؤكد بودن ضرورة إخضاع جميع البرامج النووية من دون استثناء لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والعمل على تعزيز الشفافية لمعرفة حجم الترسانات النووية في العالم.
تبقى مسألة القدرات النووية الإسرائيلية موضوعاً غامضاً ومثيراً للجدل، مما يعزز الدعوات الدولية إلى ضرورة إدماجها ضمن نظام الرقابة والمعاهدات الدولية. وفي هذا السياق يشير بودن إلى أن المسألة ليست خيارية، بل مسألة سلام عالمي، وعلى مجلس الأمن أن يصوت على قرار يجبر إسرائيل والهند وباكستان وكوريا الشمالية على الخضوع لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
في الجانب العملي، يوضح بودن أن هناك تفاوتاً كبيراً في سباق التسلح النووي، إذ تمتلك روسيا والولايات المتحدة نحو 85 في المئة من الترسانة النووية العالمية. وتُقدر الترسانة الروسية بحوالى 6 آلاف رأس نووي، والأميركية بنحو 5 آلاف، في حين تمتلك الصين قرابة 600 رأس، أي حوالى 10 في المئة من الإجمالي العالمي. أما فرنسا فلديها نحو 300 رأس نووي (بين 280 جاهزة و20 مخزنة)، بينما تمتلك بريطانيا حوالى 200 رأس.
ويؤكد أن المسألة الأساسية ليست في عدد الأسلحة النووية التي تمتلكها الدولة، بل في قدرتها على التدمير والردع. إذ تعتمد فعالية السلاح النووي على عناصر رئيسة: أولاً، القدرة على حماية الأسلحة النووية في حال إطلاقها، نظراً إلى وجود أنظمة مضادة قد تعطل فعاليتها. ثانياً، امتلاك الصواريخ البالستية القادرة على حمل الرؤوس النووية، لضمان القدرة على الضرب الاستراتيجي. ثالثاً، إمكانية الضربة الثانية، أي قدرة الدولة على الرد بشكل مستقل حتى لو تم تدمير جزء كبير من بنيتها التحتية لضمان الردع الفعال. وهذه العناصر تشكل الأسس الرئيسة لنظرية الردع النووي، حيث يُستخدم السلاح النووي كوسيلة للردع وليس فقط كأداة للهجوم.
ويشرح بودن أن نقطة الردع هي الأساس إذ يظل السلاح النووي غير مستعمل. والإعلان عن وجوده يجعله وسيلة ردع لمنع الأطراف الأخرى من استخدامه، لأن الذي يستعمله يعرف جيداً أنه إذا دمر بلدة سيقع دمار متبادل في ثوان. بالتالي، هذا التوازن في الرعب هو الذي يتبنى نظرية الردع النووي. وفرنسا تعمل في هذا الإطار، وكانت قد طرحت إمكانية تطوير استراتيجية دفاعية أوروبية بالتنسيق مع بريطانيا، مع السعي في الوقت ذاته نحو هدف نهائي يتمثل في عالم خال من الأسلحة النووية، وتحويل الصناعة النووية إلى صناعة مدنية لإنتاج الطاقة واستعمالها في البحوث العلمية وغيرها.
منذ الحرب الباردة
في السياق، أوضحت رئيسة "تجمع أصدقاء المتوسط" في فرنسا ونائبة سابقة لرئيس اللجنة الوطنية الفرنسية للتنوع في حزب الجمهوريين، إعجاب خضر خوري أن فرنسا تُعد واحدة من القوى النووية الكبرى في العالم، إذ تمتلك ترسانة نووية متطورة تشكل ركناً أساسياً في استراتيجيتها الدفاعية. وقد بدأ البرنامج النووي الفرنسي في سياق الحرب الباردة، حين سعت باريس إلى امتلاك قدرة ردع مستقلة تضمن أمنها القومي وتعزز مكانتها الدولية.
وتشير خوري إلى أن الأبحاث النووية الفرنسية انطلقت عقب الحرب العالمية الثانية مع إنشاء هيئة المفوضية الفرنسية للطاقة الذرية عام 1945، وهي مؤسسة حكومية أُوكلت إليها مهمة تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية والعسكرية. ومع تصاعد التوتر بين المعسكرين الغربي والشرقي، اتخذت فرنسا قراراً استراتيجياً بتطوير سلاح نووي خاص بها لضمان استقلالها الدفاعي وعدم الاعتماد الكامل على حلفائها.
ولفتت إلى أن أول تجربة نووية ناجحة لفرنسا أُجريت في 13 فبراير 1960 في الصحراء الجزائرية، وحملت اسم "اليربوع الأزرق". وشكلت هذه التجربة محطة مفصلية في تاريخ البرنامج النووي الفرنسي، إذ أصبحت فرنسا رابع دولة في العالم تمتلك السلاح النووي بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والمملكة المتحدة.
وتكشف خوري أن فرنسا ركزت خلال الأعوام التالية على تطوير أسلحتها النووية وتعزيز قدراتها العسكرية. ففي البداية اعتمدت على القنابل النووية المحمولة جواً بواسطة الطائرات العسكرية، وعلى رأسها القاذفة الاستراتيجية "داسو ميراج 4". ومع التقدم العلمي والعسكري، نجحت فرنسا عام 1968 في اختبار أول قنبلة هيدروجينية لها في تجربة كانوبوس، لتصبح بذلك من بين الدول القليلة التي تمتلك الأسلحة النووية الحرارية ذات القدرة التدميرية العالية.
أما في ما يتعلق بالتجارب النووية الفرنسية، تقول خوري إنها استمرت على مدى عقود عدة. ففي البداية أُجريت هذه التجارب في الجزائر، قبل أن تُنقل لاحقاً إلى المحيط الهادئ في مواقع مثل جزيرة موروروا المرجانية وجزيرة فانغاتوفا المرجانية. وبشكل إجمالي، أجرت فرنسا نحو 210 تجارب نووية بين عامي 1960 و1996، قبل أن تقرر وقف التجارب والانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الاختبارات النووية.
وأشارت خوري إلى أن فرنسا في الوقت الحاضر تعتمد على قوة ردع نووي أصغر حجماً لكنها أكثر تطوراً من الناحية التقنية. ويُقدر عدد الرؤوس النووية الفرنسية بحوالى 290 رأساً نووياً. وترتكز هذه القوة على عنصرين رئيسين، هما الردع البحري والردع الجوي. موضحة "يُعد الردع البحري الركيزة الأساسية للقوة النووية الفرنسية، ويتمثل في أربع غواصات نووية من فئة (تريومفان) القادرة على إطلاق صواريخ باليستية نووية من طراز M51. وتضمن هذه الغواصات بقاء جزء من القوة النووية الفرنسية في البحر بشكل دائم، مما يتيح لفرنسا الحفاظ على قدرة الردع حتى في حال تعرضها لهجوم مفاجئ".
وتتابع خوري "أما الردع الجوي فيعتمد على مقاتلات (داسو رافال) القادرة على حمل صواريخ نووية مجنحة من نوع صاروخ جو- أرض متوسط المدى المطور، وهو ما يوفر مرونة إضافية في استخدام القوة النووية الفرنسية".
بشكل عام، تؤكد خوري أن العقيدة النووية الفرنسية تقوم على مبدأ الردع، أي منع أي هجوم على فرنسا من خلال التهديد برد نووي مدمر. وعلى رغم تقليص حجم ترسانتها النووية بعد نهاية الحرب الباردة، فإنها لا تزال تحافظ على قوة نووية متطورة تُعد جزءاً محورياً من استراتيجيتها الدفاعية ودورها في الأمن الأوروبي والدولي.
في ظل الأزمة
وتواصل فرنسا التمسك بموقف ثابت يدعم أنشطة منع انتشار الأسلحة النووية، وهو موقف انعكس في سياساتها الدولية منذ عقود. ففي عام 1957، وقعت باريس اتفاقية تعاون نووي كبيرة مع إسرائيل، على رغم المعرفة العامة بأن تل أبيب كانت تسعى لتطوير ترسانة نووية. مع ذلك، أوقفت فرنسا تنفيذ هذه الاتفاقية عام 1960، محافظة بذلك على سياستها الحذرة تجاه انتشار الأسلحة النووية. وفي إطار سياساتها النووية أسهمت فرنسا أيضاً في بناء مفاعل "أوزيراك" في العراق، لكنها رفضت إعادة بناء المنشأة بعد أن قصفته إسرائيل عام 1981، محافظة على موقفها الرافض استخدام المنشآت النووية لأغراض عسكرية غير سلمية.
وعلى رغم تاريخها الطويل كقوة نووية مسؤولة وملتزمة بمنع الانتشار، تواجه فرنسا اليوم تحديات جديدة دفعتها إلى إعادة تقييم سياساتها النووية في ظل التوترات الإيرانية. فبينما تؤكد باريس التزامها بالمعاهدات الدولية مثل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية و"اتفاقية فيينا" الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، يثير تصاعد التهديد الإيراني عامل توتر إضافياً في المنطقة والعالم. وقد عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً عن قلقه حيال هجمات إيران الإقليمية والتهديدات المرتبطة ببرنامجها النووي والصاروخي، داعياً طهران إلى وقف أية أنشطة عدائية وضمان عدم امتلاك أسلحة نووية، في محاولة لتفادي تصعيد أكبر في الشرق الأوسط. وأكد ماكرون أن تحقيق استقرار دائم يتطلب إطاراً سياسياً وأمنياً جديداً يعالج المخاوف في شأن طموحات إيران النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية. وقال "لا سبيل لضمان السلام والأمن للجميع إلا من خلال إطار سياسي وأمني جديد يضمن عدم حصول إيران على أسلحة نووية".
وتبرز هذه السياقات أن فرنسا، على رغم امتلاكها ترسانة نووية قوية تشكل ركيزة أساسية لأمنها القومي، فإنها تسعى أيضاً إلى لعب دور فاعل في الحفاظ على الاستقرار الدولي ومنع سباق تسلح نووي جديد. وبينما تحافظ على قدرتها الردعية لمواجهة أي تهديد مباشر، تعمل باريس في الوقت ذاته على دعم الحلول الدبلوماسية ومسارات منع الانتشار، مؤكدة أن السلام والاستقرار لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التوازن بين القوة والمسؤولية الدولية.