هل فشلت رسوم ترمب؟ العجز الأميركي عند أعلى مستوى تاريخي

اندبندنت عرببة ووكالات:كان ترمب برّر هذه الرسوم بالدرجة الأولى بإعادة التوازن إلى التبادلات التجارية بين واشنطن وشركائها الرئيسين، مع التركيز بصورة خاصة، فضلاً عن الصين، على بلدان مثل كندا والمكسيك، وكذلك الاتحاد الأوروبي.

فبراير 21, 2026 - 23:18
هل فشلت رسوم ترمب؟ العجز الأميركي عند أعلى مستوى تاريخي

سجلت الولايات المتحدة عجزاً تجارياً بلغ 1.241 تريليون دولار خلال عام 2025، إذ بلغ مستوى قياسياً مع زيادة 2.1 في المئة عن عام 2024، وفق ما أظهرت بيانات نشرتها وزارة التجارة اليوم الخميس.

ويعود ذلك لارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات على مدى السنة الماضية، على رغم فرض إدارة الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية على جزء كبير من السلع المستوردة.

وكان ترمب برّر هذه الرسوم بالدرجة الأولى بإعادة التوازن إلى التبادلات التجارية بين واشنطن وشركائها الرئيسين، مع التركيز بصورة خاصة، فضلاً عن  الصين، على بلدان مثل كندا والمكسيك، وكذلك الاتحاد الأوروبي.

وارتفعت قيمة الواردات من السلع إلى 3.438 تريليون دولار خلال 2025، والواردات من الخدمات 895 ملياراً.

وسجلت الصادرات ارتفاعاً لكن بمعدلات أقل، واستقرت عند 2.197 تريليون دولار للسلع و1.235 تريليون للخدمات.

وفي ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، تسارع العجز في الميزان التجاري للسلع والخدمات ليصل إلى 70.3 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 32.6 في المئة مقارنة بنوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، وتجاوز ذلك التوقعات التي كانت ترجح عجزاً تجارياً في حدود 56 مليار دولار في ديسمبر 2025.

تراجع الصادرات وصعود الواردات

يفسر اتساع العجز في الشهر الأخير من العام الماضي بتراجع الصادرات وصعود الواردات، ويعود ذلك بصورة أساسية لانخفاض صادرات الذهب غير النقدي، وزيادة واردات المواد الأولية والمعادن والطاقة، فضلاً عن السلع الاستثمارية.

وعلى الصعيد الجغرافي، تسجل الولايات المتحدة العجز التجاري الأكبر تجاه كل من الاتحاد الأوروبي والصين والمكسيك.

وفي الشهر الأخير، كان العجز أوضح في التبادلات مع تايوان وفيتنام والمكسيك، مما يؤكد تطور مسارات التجارة المتجهة نحو واشنطن، وهو اتجاه رُصد خلال الربع الأخير.

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية

في غضون ذلك، انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة ​للحصول على إعانات البطالة أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، مما يتماشى مع استقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية اليوم تدني طلبات الحصول ‌على ​إعانات ‌البطالة ⁠الحكومية ​بمقدار 23 ⁠ألف طلب، لتصل إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل وفقاً للعوامل الموسمية للأسبوع المنتهي السبت الماضي.

وتوقع متخصصون في الاقتصاد ‌استطلعت ‌"رويترز" آراءهم 225 ​ألف طلب ‌خلال الأسبوع الماضي، ويمثل ‌هذا الانخفاض تراجعاً ملحوظاً منذ أن قفزت الطلبات إلى 232 ألف طلب في ‌نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ونشر أمس الأربعاء محضر ⁠اجتماع ⁠السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي عقد في الـ 27 والـ28 من يناير الماضي، وذكر أن "الغالبية العظمى من المشاركين رأوا أن أوضاع سوق العمل أظهرت ​بعض علامات ​الاستقرار".