لماذا تكرر طهران استهداف أربيل وما علاقة الأحزاب الكردية - الإيرانية المعارضة؟
منذ أن بدأت إيران بتوسيع نطاق ضرباتها، التي تقول إنها تستهدف المصالح الأمريكية في الخليج العربي والمنطقة بالإجمال، كان لأربيل (شمال العراق) حصة وازنة في تلك الاستهدافات. مراقبون عزوا التركيز الإيراني على أربيل تحديدا إلى جملة من العناصر، أولها اعتبار طهران تلك المنطقة الخاضعة للسيطرة الكردية منطقة نفوذ أمريكي، إضافة إلى أنها تستضيف عددا من الأحزاب الكردية – الإيرانية المعارضة لنظام الجمهورية الإسلامية، والتي ينظر إليها كعامل محتمل في أي توغل بري محتمل أيضا من غرب إيران.
تتواصل الضربات الإيرانية على أربيل ومحيطها في إقليم كردستان العراق، حيث استهدفت منذ اندلاع الحرب الأخيرة عدة مواقع بينها قاعدة للتحالف الدولي والمطار وعدد من المقرات التابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة.
وتعرّض مخيم يضم مقاتلين أكرادا إيرانيين وأفراد عائلاتهم في إقليم كردستان في شمال العراق إلى قصف بطائرات مسيّرة، وفق ما أفاد الثلاثاء مسؤول محلي كردي عراقي ومصدر في مجموعة معارضة في المنفى، متهمين إيران بالوقوف وراء الهجوم.
آخر تلك الاستهدافات الثلاثاء، حيث تعرض مخيم"آزادي" (الحرية) التابع للمعارضة الإيرانية لهجمات بثلاث طائرات مسيرة، حسب قائمقام قضاء كويسنجق بمحافظة اربيل طارق الحيدري.
الهجمات أدت إلى إصابة مستشفى المخيم ومرافق أخرى، وفق الحيدري وعضو المكتب السياسي في الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني المعارض محمّد نظيف قادر.
يذكر أن قضاء كويسنجق، المعروف لدى الأكراد باسم "كويا"، يعد معقلاً للحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني منذ عقود. كما أن منطقة كردستان العراق، التي تحظى بحكم ذاتي، لطالما اعتبرت ملاذا لفصائل كردية إيرانية مسلحة كثيرا ما تعرضت لضربات عبر الحدود من إيران.
وسبق لهذه الأحزاب أن خاضت معارك ضد القوات الإيرانية في مناطق ذات غالبية كردية عند الحدود العراقية الإيرانية.
ومؤخرا، أعلنت خمسة أحزاب، بينها الحزب الديموقراطي الكردي الإيراني، الشهر الماضي عن تشكيل تحالف سياسي يسعى للإطاحة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويهدف إلى ضمان حق الأكراد تقرير مصيرهم.