ملك بريطانيا يعلق على اعتقال شقيقه آندرو: يجب أن يأخذ القانون مجراه
قالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على رجل في العقد السابع من العمر للاشتباه في ارتكابه مخالفات حين كان يتولى منصباً عاماً، مضيفة أنها لن تكشف عن اسمه اتباعاً للتوجيهات المعمول بها في بريطانيا، وذكرت صحف في وقت سابق اليوم أن ست سيارات شرطة مدنية ونحو ثمانية أفراد أمن بملابس مدنية وصلوا إلى فارم وود في ساندرينغهام شرق إنجلترا.
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الخميس أن الشرطة اعتقلت آندرو ماونتباتن-وندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك حين كان يتولى منصباً عاماً بسبب صلاته برجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.
وقالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على رجل في العقد السابع من العمر للاشتباه في ارتكابه مخالفات حين كان يتولى منصباً عاماً، مضيفة أنها لن تكشف عن اسمه اتباعاً للتوجيهات المعمول بها في بريطانيا.
وذكرت صحف في وقت سابق اليوم أن ست سيارات شرطة مدنية ونحو ثمانية أفراد أمن بملابس مدنية وصلوا إلى فارم وود في ساندرينغهام شرق إنجلترا.
وأعلنت شرطة تيمز فالي هذا الشهر التحقيق في اتهامات بأن ماونتباتن-وندسور سرب وثائق حكومية سرية إلى إبستين، وهو ما أظهرته ملفات نشرتها الحكومة الأميركية في الآونة الأخيرة.
وفي أول رد فعل، قال الملك البريطاني تشارلز اليوم الخميس إنه تلقى "ببالغ القلق" نبأ اعتقال شقيقه الأصغر الأمير السابق آندرو، مضيفاً أن القانون يجب أن يأخذ مجراه.
وأضاف ضمن بيان "تلقيت ببالغ القلق الخبر المتعلق بآندرو مونتباتن-ودسور والاشتباه في اقترافه سوء سلوك خلال توليه منصباً عاماً".
وتابع الملك قائلاً "ما سيتبع ذلك الآن هو إجراء كامل وعادل ومناسب يُحقَّق من خلاله في هذه القضية بالطريقة المناسبة من السلطات المتخصصة، دعوني أقول بوضوح ’يجب أن يأخذ القانون مجراه
ونفى ماونتباتن-وندسور، الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث، مراراً ارتكاب أي مخالفات خلال علاقته مع إبستين وعبر عن أسفه لصداقتهما، لكنه لم يرد على طلبات التعليق منذ نشر الوثائق الأحدث.
ولم تصدر شرطة تيمز فالي أي تعليق بعد.
وازدادت الضغوط على الأمير السابق، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، منذ ظهور اسمه في مجموعة جديدة من وثائق ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية الجمعة الماضي، وتتضمن الوثائق الجديدة صوراً للأمير راكعاً فوق امرأة ملقاة على الأرض، ورسائل بريد إلكتروني يدعو فيها إبستين إلى قصر باكنغهام للتحدث معه "على انفراد".
ودفعت هذه المعلومات برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المطالبة بأن يدلي الأمير السابق بشهادته أمام الكونغرس الأميركي، حول ما يعرفه عن جرائم إبستين.
وادعت ضحية أخرى لإبستين، عبر محاميها، أن الممول الأميركي أرسلها إلى بريطانيا عام 2010 لممارسة الجنس مع الأمير أندرو في رويال لودج، لكن أندرو يكرر أنه لم يرتكب أية مخالفة.
وعام 2022 أبرم أندرو تسوية دفع بموجبها ملايين الجنيهات لضحية أخرى هي فيرجينيا جويفري، من دون أن يعترف بأي ذنب، وانتحرت جويفري العام الماضي.
وتخلى أندرو عن ألقابه وواجباته الملكية في عام 2019، بسبب صلاته المزعومة بإبستين الذي انتحر في السجن في ذلك العام أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم جنسية ضد قاصرين.
وأظهرت وثيقة صادرة عن وزارة العدل الأميركية أن أندرو ماونتباتن - ويندسور، المعروف سابقاً بالأمير أندرو، أرسل إلى رجل الأعمال الأميركي الراحل المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين موجزاً حول فرص استثمارية "ذات قيمة عالية" في أفغانستان، أثناء عمله ممثلاً بريطانياً خاصاً للتجارة والاستثمار الدوليين.
وتسلط الوثيقة، المؤرخة في الـ19 من ديسمبر (كانون الأول) 2010، الضوء على فرص الاستثمار في ولاية هلمند الأفغانية، مشيرة إلى إمكانية "استخراج مواد بكلفة منخفضة" تشمل الذهب واليورانيوم، و"احتمالية" وجود النفط والغاز.
وجاء اعتقال أندرو ماونتباتن - ويندسور بعد فترة وجيزة من إعلان قصر باكنغهام استعداده التام لتقديم الدعم للشرطة في حال تواصلها معه، في شأن الادعاءات الموجهة ضد الأمير السابق.
وأعلن العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث، شقيق أندرو ماونتباتن وندسور، أنه على استعداد لدعم الشرطة البريطانية أثناء تقييمها للادعاءات بأن ماونتباتن - وندسور قد شارك مواد سرية مع مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين.
وفي الأسبوع الماضي، قال متحدث باسم قصر باكنغهام بأن الملك تشارلز قد "عبر بالكلمات ومن خلال الأفعال غير المسبوقة، عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي تتكشف باستمرار في شأن سلوك السيد ماونتباتن - ويندسور".
وأضاف المتحدث باسم القصر في التاسع من فبراير (شباط) الجاري "بينما تقع مسؤولية الرد على هذه الادعاءات على السيد ماونتباتن - ويندسور، فإذا اتصلت بنا شرطة وادي التايمز فنحن على استعداد لدعمها كما هو متوقع".
وفي الأسبوع نفسه، قال متحدث باسم قصر كنسينغتون إن أمير وأميرة ويلز "يشعران بقلق بالغ" إزاء مجموعة الوثائق الجديدة، من دون ذكر اسم ماونتباتن - ويندسور بصورة صريحة، وأكد المتحدث "لا تزال أفكارهما تركز على الضحايا".
وكان ماونتباتن - ويندسور نفى في السابق ارتكاب أية مخالفات في ما يتعلق بعلاقاته مع إبستين، ولم يدل بأي تصريح علني في شأن الادعاءات المتعلقة بدوره السابق كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة.