مشاركة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني في مؤتمر ميونخ للأمن 2026: تأكيد الحضور الدولي لإقليم كوردستان

فبراير 14, 2026 - 13:28
مشاركة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني في مؤتمر ميونخ للأمن 2026: تأكيد الحضور الدولي لإقليم كوردستان

بقلم: ديمن هورامي

في لحظةٍ دوليةٍ تتكاثف فيها التحديات الأمنية والسياسية، ينعقد مؤتمر ميونخ للأمن بدورته الثانية والستين في مدينة ميونخ، ليؤكد مجددًا مكانته بوصفه المنتدى الأبرز عالميًا لنقاش قضايا الأمن الدولي والسياسة الخارجية. وفي هذا السياق، تكتسب مشاركة فخامة رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، أهميةً خاصةً تتجاوز الإطار البروتوكولي، لتعبّر عن حضورٍ سياسيٍ وازنٍ ورؤيةٍ مسؤولةٍ تجاه أمن المنطقة والعالم.

 

إنّ وجود رئيس إقليم كوردستان في هذا المحفل الدولي الرفيع يعكس مكانة الإقليم بوصفه شريكًا فاعلًا في منظومة الأمن الإقليمي والدولي، ولا سيّما في ضوء الدور المحوري الذي أدّاه في مواجهة الإرهاب والتطرّف خلال السنوات الماضية. فالإقليم لم يكن ساحةً للأحداث فحسب، بل كان طرفًا مبادرًا أسهم في ترسيخ الاستقرار والدفاع عن القيم المشتركة التي يقوم عليها النظام الدولي.

 

تأتي هذه المشاركة في وقتٍ يشهد فيه الشرق الأوسط تحوّلاتٍ عميقةً وتحدّياتٍ متشابكة، من النزاعات الممتدّة إلى أزمات الطاقة والتغيّر المناخي والهجرة غير النظامية. ومن هنا، فإنّ حضور فخامة الرئيس يبعث برسالةٍ واضحةٍ مفادها أنّ إقليم كوردستان ليس متلقّيًا للسياسات الدولية، بل مساهمٌ في صياغة الرؤى والحلول، ومنفتحٌ على الحوار البنّاء مع مختلف الأطراف.

 

كما توفّر أعمال المؤتمر فرصةً لتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة، وفي مقدّمتها ألمانيا، التي تربطها بالإقليم علاقات تعاونٍ متينةٍ في مجالات الأمن والتنمية والتدريب. فالتلاقي في ميونخ ليس لقاءً عابرًا، بل امتدادٌ لمسارٍ من الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية.

 

إنّ خطاب الاستقرار الذي يحمله فخامة الرئيس إلى ميونخ يستند إلى تجربةٍ واقعيةٍ في إدارة التنوّع، وترسيخ التعايش، وتبنّي الدبلوماسية سبيلًا لحلّ الخلافات. وهذه الرسائل تكتسب وزنًا إضافيًا في ظلّ الحاجة العالمية إلى مقارباتٍ عقلانيةٍ ومسؤولةٍ تعلي من شأن الحوار وتحدّ من احتمالات التصعيد.

 

ختامًا، تمثّل مشاركة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني في مؤتمر ميونخ للأمن 2026 تأكيدًا على نضج التجربة السياسية في إقليم كوردستان، وعلى التزامه بدوره الإيجابي في دعم الأمن والسلم الدوليين. وهي مشاركةٌ تعزّز حضور الإقليم على الساحة العالمية، وتكرّس صورته شريكًا موثوقًا يسعى إلى بناء جسور التعاون بدلًا من تعميق هوّة الصراعات .