ألمانيا تندد بـ"همجية مطلقة" تمارسها روسيا بقيادة بوتين
طرحت المفوضية الأوروبية "الحزمة" الـ20 من العقوبات ضد روسيا منذ بدء الحرب في 24 فبراير 2022 بهدف تبنيها قبل غد الثلاثاء، الذي يصادف ذكرى مرور 4 أعوام على اندلاع الحرب، وتستهدف القطاع المصرفي والطاقة، لا سيما حرمان السفن الناقلة للنفط الروسي الخدمات البحرية من صيانة وقَطْر في الموانىء وغيرهما. غير أن المجر أعلنت نهاية الأسبوع نيتها عرقلة هذا الأمر، طالما لم يُسمح باستئناف تصدير النفط الروسي عبر خط أنابيب يعبر في أوكرانيا تعرض لأضرار.
ندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الإثنين، بـ"هجمية مطلقة" تمارسها روسيا برئاسة فلاديمير بوتين، في كلمة ألقاها عشية الذكرى الرابعة لبدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وقال ميرتس متحدثاً خلال مراسم أقيمت في برلين دعماً لأوكرانيا، "وصل هذا البلد (روسيا) حالياً في ظل هذه القيادة إلى أعمق مستويات الوحشية المطلقة"، مؤكداً أن "روسيا ليست بصدد الانتصار في هذه الحرب".
وقال المستشار الألماني، إن مواجهة أوكرانيا للهجمات الروسية أكثر فاعلية مما يتم تصويره في كثير من الأحيان، مشيراً إلى مكاسب ميدانية"مذهلة" حققتها كييف خلال فبراير (شباط) الجاري.
وأضاف ميرتس أن "الاقتصاد الروسي يعاني بشدة تحت وطأة العقوبات والحرب، أكثر مما قد نظنه أحياناً بسبب تغطيتنا الإعلامية".
العقدة المجرية تواجه العقوبات الأوروبية ضد روسيا
في موازاة ذلك أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنه لن يتسنى للتكتل تبني حزمة عقوبات جديدة بحق روسيا اليوم الإثنين، بسبب فيتو المجر.
وقالت كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد، "سمعنا تصريحات حازمة جداً من المجر وللأسف لا أرى فعلاً كيف يمكنهم العودة عن الموقف الذي يدافعون عنه اليوم". وأضافت، "نبذل بالطبع ما في وسعنا لنمضي قدماً بحزمة العقوبات وإقرارها".
وطرحت المفوضية الأوروبية "الحزمة" الـ20 من العقوبات ضد روسيا منذ بدء الحرب في 24 فبراير 2022 بهدف تبنيها قبل غد الثلاثاء الذي يصادف ذكرى مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب، وتستهدف القطاع المصرفي والطاقة، لا سيما حرمان السفن الناقلة للنفط الروسي الخدمات البحرية من صيانة وقَطْر في الموانئ وغيرهما.
غير أن المجر أعلنت نهاية الأسبوع نيتها عرقلة هذا الأمر، طالما لم يُسمح باستئناف تصدير النفط الروسي عبر خط أنابيب يعبر في أوكرانيا تعرض لأضرار.
وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو أمس الأحد، إن "المجر ستستخدم حقّ النقض، طالما لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط التي تصل إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط دروغبا".
وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بدوره أنه سيعرقل للأسباب عينها إقرار قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا أعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتتهم المجر وسلوفاكيا، أوكرانيا بمنع إعادة فتح خط الأنابيب المتضرر بحسب كييف بسبب ضربات روسية. وتؤكد سلوفاكيا من جهتها أن الخط أُصلح، لكن كييف تبقيه مغلقاً للضغط عليها وعلى المجر بسبب رفضهما انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو مسار قيد النقاش في التكتل.
وصرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الإثنين، لدى وصوله إلى بروكسل "أستغرب الموقف المجري".
وقال نظيره الإستوني مارغوس تساكنا، "إذا تعذر علينا فرض عقوبات على روسيا، فستكون راضية".
كذلك اتهم رادوسلاف سيكورسكي وزير الخارجية البولندي، اليوم الإثنين، المجر بإظهار عدم تضامن صادم مع أوكرانيا، وقال إنه يعتقد أن الحكومة المجرية تهيئ مناخاً من العداء تجاه كييف لاستخدامه في حملة انتخابية. وصرح سيكورسكي للصحافيين في بروكسل، "كنت أتوقع تضامناً أكبر بكثير من المجر مع أوكرانيا... لكن بدلاً من ذلك، وبمساعدة الدعاية الحكومية... تمكن الحزب الحاكم من خلق مناخ من العداء تجاه ضحية العدوان. والآن يحاول استغلال ذلك في الانتخابات العامة. هذا أمر صادم حقاً".
ضربات روسية على أوكرانيا
ميدانياً أسفرت ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ استهدفت أوكرانيا ليلاً عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون إقليميون الإثنين.
وقُتل شخصان عندما استهدفت مسيّرات منطقة أوديسا، بحسب ما أفاد الحاكم الإقليمي أوليغ كيبر، مشيراً إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.
وفي زابوريجيا، أدى هجوم بمسيّرات استهدف منشآت صناعية إلى مقتل رجل يبلغ من العمر 33 سنة وإصابة آخر بجروح، بحسب حاكم المنطقة إيفان فيدوروف.
وتتعرض المدينة التي تعد مركزاً صناعياً رئيساً قرب خط الجبهة إلى ضربات متكررة في وقت تكثّف القوات الروسية الضغط على جنوب شرقي أوكرانيا.
وشمالاً، استهدف صاروخ منطقة خولودنوغرسكي في خاركيف، بحسب ما أفاد رئيس البلدية إيغور تيريخوف صباح اليوم الإثنين.
ولم يفصح عن عدد للضحايا في وقت عملت فرق الطوارئ على تقييم الأضرار.
وجاءت الضربات بعد وابل من الصواريخ والمسيرات الروسية التي استهدفت، أمس الأحد، البنى التحتية المخصصة للطاقة وسكك الحديد ومناطق سكنية في أنحاء أوكرانيا، حيث استُهدفت كييف على وجه الخصوص.
وقُتل رجل وأصيب أكثر من 10 بجروح في العاصمة الأوكرانية وفي محيطها في ذلك الهجوم.