هيلاري كلينتون تطالب بمثول ترمب أمام لجنة إبستين

يقول الديمقراطيون إن التحقيق يستغل كسلاح لمهاجمة الخصوم السياسيين لترمب الذي كانت تربطه علاقة بإبستين، بدلاً من أن يكون إجراء رقابياً.

فبراير 27, 2026 - 03:14
هيلاري كلينتون تطالب بمثول ترمب أمام لجنة إبستين

استجوبت لجنة يقودها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي هيلاري كلينتون الخميس بشأن صلاتها بجيفري إبستين، في وقت طالبت وزيرة الخارجية السابقة اللجنة باستدعاء الرئيس دونالد ترمب للإدلاء بإفادته حول علاقته بالمتمول المدان بجرائم جنسية.

وقالت كلينتون أمام اللجنة إنها لا تملك أي معلومات عن جرائم إبستين ولا تذكر أنها قابلته، ولم تزر جزيرته ولم تسافر في طائرته، متهمة اللجنة بمحاولة "حماية مسؤول واحد" هو الرئيس الجمهوري.

وقال جيمس كومر، رئيس اللجنة التي ستستجوب أيضاً الرئيس السابق بيل كلينتون اليوم الجمعة، إن "الغرض من التحقيقات بأكملها هو محاولة فهم أشياء كثيرة عن إبستين".

وتحدت كلينتون اللجنة قائلة "إذا كانت هذه اللجنة جادة في معرفة الحقيقة حول جرائم الاتجار بالبشر التي ارتكبها إبستين... فستسأل (ترمب) مباشرة، تحت القسم، عن عشرات آلاف المرات التي يظهر فيها اسمه في ملفات إبستين".

بدوره، دعا روبرت غارسيا، أبرز الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة، ترمب للإدلاء بشهادته "للإجابة على الأسئلة التي يطرحها الناجون في أنحاء البلاد". وقال لاحقاً "ينبغي أن يحدث ذلك على الفور".

وأشار عضو اللجنة الديمقراطي سوهاس سوبرامانيام إلى أن "ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي المفقودة" التي حُذفت من وثائق إبستين تحتوي على "اتهامات خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي" ضد ترمب.

وتجري لجنة الرقابة في مجلس النواب تحقيقاً بشأن الذين كانوا على صلة بإبستين الذي توفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة.

ورفض الرئيس السابق كلينتون وزوجته بداية مذكرات الاستدعاء للإدلاء بشهادتهما في التحقيق. لكنهما وافقا في نهاية الأمر على القيام بذلك بعدما هدد الجمهوريون في مجلس النواب باتهامهما بازدراء الكونغرس.

وقالت هيلاري كلينتون في مستهل إفادتها إن اللجنة "بررت استدعاءها لي بناء على افتراضها أن لدي معلومات تتعلق بالتحقيقات في النشاطات الإجرامية لجيفري إبستين و(شريكته الموقوفة) غيلاين ماكسويل". وأضافت "دعوني أكون واضحة قدر الإمكان. ليس لدي (معلومات)".

شبكة إبستين

عُلّقت جلسة الاستماع لفترة وجيزة بعد تسريب صورة لكلينتون أثناء الإدلاء بشهادتها ونشرها على الإنترنت (...) وهو ما يعد خرقاً واضحاً لاتفاق الجلسة المغلقة.

وقال سوبرامانيام "الأمر غير المقبول هو قيام الجمهوريين الأعضاء في لجنة رقابة بخرق قواعد لجنتهم الخاصة... من خلال نشر الصور".

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يستغل كسلاح لمهاجمة الخصوم السياسيين لترمب الذي كانت تربطه علاقة بإبستين، بدلاً من أن يكون إجراء رقابياً.

وورد اسم ترمب وبيل كلينتون، وكلاهما يبلغ 79 سنة، في مجموعة الوثائق الحكومية التي نشرت أخيراً والمتعلقة بإبستين. لكنهما أكدا قطع علاقتهما بالمتمول قبل إدانته في فلوريدا عام 2008 بجرائم جنسية. ومجرد ورود اسم شخص في هذه الوثائق لا يُعد دليلاً على ارتكابه جريمة.

وطلب بيل وهيلاري كلينتون أن تكون إفاداتهما علنية، لكن اللجنة أصرت على استجوابهما خلف أبواب مغلقة، في خطوة عدها الرئيس السابق "تسييساً".

وتعقد جلسات الاستماع في تشاباكوا بنيويورك، حيث يقيم الثنائي كلينتون. وأقام جهاز الخدمة السرية المكلف حماية الرؤساء وكبار الشخصيات في الولايات المتحدة، حواجز معدنية حول مركز الفنون حيث تعقد الجلسة.

وأقر بيل كلينتون بأنه سافر في طائرة إبستين مرات عدة مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة لأغراض العمل الإنساني المتعلق بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارة جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي.

وتبقى ماكسويل (64 سنة) الشخص الوحيد الذي تمت إدانته بجريمة تتعلق بالمتمول الراحل. وهي تمضي عقوبة بالسجن 20 عاماً بتهمة الإتجار بالجنس.

ومثلت ماكسويل عبر تقنية الفيديو أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في وقت سابق من هذا الشهر، لكنها رفضت الإجابة على أي سؤال، واستخدمت حقها في عدم تجريم نفسها والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي. وقال محاميها ديفيد ماركوس إن موكلته ستكون مستعدة للتحدث علناً إذا حصلت على عفو رئاسي من ترمب.

وشدد المحامي على أن ترمب وبيل كلينتون "بريئان من أي مخالفة"، مشيراً إلى أن "السيدة ماكسويل وحدها هي من تستطيع توضيح السبب، وللجمهور الحق في معرفة هذا التوضيح".

ونسج إبستين شبكة واسعة من العلاقات مع رجال أعمال نافذين وسياسيين ومشاهير وأكاديميين. وكان لنشر الوثائق المتعلقة به تداعيات عالمية من بينها توقيف الأمير البريطاني السابق أندرو والسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون.

ونالت الصلات مع إبستين من سمعة شخصيات أميركية عدة، ما دفعهم إلى الاستقالة من مناصبهم. إلا أن ماكسويل وحدها هي من واجهت تبعات قانونية.