استقر النفط اليوم الأربعاء (13 أيار 2026) بعد ارتفاعه 8% خلال الجلسات الثلاث الماضية، مع استمرار تعذر التوصل إلى حل لصراع الشرق الأوسط، وظهور مزيد من الضغوط على صادرات إيران جراء حصار أميركا لمضيق هرمز.
خام تكساس تداول قرب 102 دولار يوم الأربعاء، بينما تم تداول خام برنت عند 107 دولارات.
لم يتم رصد أي ناقلات عابرة للمحيطات في جزيرة خرج الإيرانية الأيام الماضية، وفق ما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية، في أول مؤشر إلى توقف ممتد في مركز التصدير الرئيسي للبلاد، منذ بداية الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع والتي قلبت الأسواق العالمية.
ومن غير المرجح أن تحتل حرب إيران مساحة كبيرة في المحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين هذا الأسبوع، وفق ما قاله ترمب للصحفيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء، مشيراً إلى أن محادثات التجارة ستكون لها الأولوية، مضيفاً: "لدينا إيران تحت السيطرة إلى حد كبير".
مع ذلك، يرجح أن تزيد الحرب الضغوط على ترمب داخلياً، بعدما أكدت بيانات أميركية أمس الثلاثاء كيف يعيد الصراع إشعال التضخم، كما قفزت أسعار البنزين إلى أعلى مستوى منذ 2022، وستكون نقطة نقاش رئيسية قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في تشرين الثاني.
وظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً منذ بدء الأعمال العدائية، مع فرض أميركا حصاراً على موانئ إيران منتصف نيسان، ما زاد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، وتعرضت تدفقات الخام والغاز الطبيعي والوقود للاختناق، ما غذى المخاوف بشأن النمو العالمي.
الصراع ألقى بسلاسل إمداد الطاقة في حالة من الفوضى، خصوصاً لدى دول آسيوية مثل اليابان، التي كانت تعتمد عادة على الشرق الأوسط في 90% من احتياجاتها من الخام، وتسابق المصافي في البلاد للبحث عن بدائل، بما في ذلك شراء حديث للنفط المكسيكي، هو الأول منذ 2023.
في مؤشر آخر إلى اتساع الضغوط، حضت شركة النفط الحكومية في فيتنام، أميركا على السماح لناقلة عملاقة محملة بالخام بالمرور عبر حصارها البحري خارج مياه الخليج، قائلة إن الشحنة حيوية لاقتصادها، وكانت السفينة قد عبرت هرمز سابقاً، لكنها استدارت عائدة يوم الإثنين قرب الطوق البحري.
بعد أحجام ضخمة في وقت سابق من الشهر، واجه عدد العقود المتداولة تراجعاً مطرداً هذا الأسبوع، مع تداول 920 ألف عقد من برنت يومياً حتى الآن، وكان الرقم قد بلغ 1.9 مليون عقد منتصف الأسبوع الماضي.
المصدر: رووداو