في أسبوع.. حصيلة أسعار النفط مع تصاعد مخاطر الإمدادات الإيرانية
أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطرابالإمدادات في الشرق الأوسط، بعد تهديدات أميركية بفرض عقوبات على الدول التيتتعامل تجارياً مع إيران، وسط استمرار القيود على حركة النفط عبر مضيق هرمز.
وسجل خام برنت عند تسوية جلسة الجمعة 21 آب 94.39 دولاراً للبرميل، فيما أغلق خام غربتكساس الوسيط الأميركي عند 87.06 دولاراً للبرميل. ولا تشهد الأسواق العالمية تداولات اعتياديةاليوم الأحد.
وحقق برنت مكاسب أسبوعية بلغت نحو 6.4%، بينما ارتفع خام غرب تكساس بنحو 5.7%، ليسجلاأكبر مكاسب أسبوعية منذ أواخر تموز.
وجاء صعود الأسعار بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات اقتصادية على الدولالتي تواصل تجارتها مع إيران، ما عزز المخاوف من تراجع إضافي في صادرات النفط الإيرانية خلالالفترة المقبلة.
وتواجه صادرات طهران بالفعل ضغوطاً متزايدة، إذ تراجعت كميات الخام الإيراني المعروضةللمشترين الصينيين، بالتزامن مع تأثير الحصار الأميركي على حركة الشحن وارتفاع أسعار الشحناتالمتاحة للتسليم خلال أيلول وتشرين الأول.
كما لا تزال حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، أدنى من مستوياتهاالاعتيادية، الأمر الذي يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في أسعار الخام.
وكان برنت قد أنهى جلسة الثلاثاء الماضي عند 91.02 دولاراً للبرميل، بينما بلغ غرب تكساس 84.94دولاراً، قبل أن تتسارع المكاسب في النصف الثاني من الأسبوع مع تراجع آمال التوصل إلى تسويةبين واشنطن وطهران.
وفي المقابل، تحدّ بعض العوامل من ارتفاع الأسعار بصورة أكبر، من بينها زيادة الإمدادات منمصادر بديلة، بما فيها النفط الصخري الأميركي وصادرات الإمارات وفنزويلا، فضلاً عن توقعاتبزيادة إنتاج تحالف أوبك+.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" قد خفضت في آب توقعاتها لنمو الطلب العالميعلى النفط خلال 2026 إلى نحو 580 ألف برميل يومياً، وهو ما يعكس استمرار المخاوف المتعلقةبأداء الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة.
وتبقى الأسواق خلال الأسبوع المقبل شديدة الحساسية للتطورات المتعلقة بإيران ومضيق هرمزوالعقوبات الأميركية، إذ يمكن لأي اضطراب إضافي في الإمدادات أو حركة الناقلات أن يدفع الأسعارإلى مستويات أعلى، في حين قد يؤدي أي انفراج سياسي إلى تقليص علاوة المخاطر والضغط علىأسعار الخام.
المصدر: رووداو