دبلجة لقاءات الرؤساء وضوابطها

أغسطس 15, 2026 - 16:29
دبلجة لقاءات الرؤساء وضوابطها

بقلم: كريم المدرس

خطورة ترجمة كلمات الرؤساء و كبار المسؤولين او دبلجة لقاءاتهم المتلفزة واهميتها تعّد من اكثر المهام الاعلامية حساسية نظرا لان كل كلمة صادرة عن مسؤل رسمي تعكس موقف الدولة الرسمي وقد تحمل تبعات سياسية وقانونية.

فقبل ان نشير الى خطورة مهمة دبلجة كلمات الرؤوساء وكبار المسؤولين نود ان نذّكركم   باننا كثيرا ما رأينا افلاما و فيدويهات الحروب الكبرى والقتال التي استخدمت فيها الاسلحة الفتاكة و الاساليب العسكرية المخيفة، غير ان لغة الدبلجة المستخدمة فيها امتعتنا لدرجة انستنا مشاهد الخوف والقتال فيها.

وفي المقابل رأينا تقارير وفيديوهات لمشاهدة اجتماعية تحمل في طياتها اجواء  رومانسية، لكن دبلجتها النشاز اعطتنا احساسا بعدم الراحة كانك تشاهد مشهدا حربيا،او كانك تخوض المعركة مع المتعاركين في تلك المشاهد الرومانسية !

لذلك يجب ان نعي بان الاعلام (بشكل عام) من شانه اشعال فتيل حرب ما،او ان يخبت شرارة حرب ما. وهذا ليس بخاف عن العاملين ولابد ان  يعرفوا مدى خطورة استخدام الكلمة في غير موضعها.

فترجمة او دبلجة  اللقاءات المتلفزة للرؤوساء وكبار المسؤولين لابد ان تخضع لجملة شروط يجب مراعاتها والتي من ابرزها ملائمة الصوت والرزانة التي يجب ان تعكس النبرة طابع شخصية المسؤول من الهداوة والحزم والرسمية او المواسية حسب المناسبة، الى جانب التزامن الصوتي الذي يجب ان الا يسبق الصورة الصوت او العكس.

ولكي لايفقد المشاهد حلاوة المتابعة لا يجوز المبالغة او الصراخ فالحفاظ على مكانة المتكلم المرموقة ضرورة لابد منها، ومراعات كل التوقفات التي ياخذها الرئيس اثناء التفكير او التركيز على نقطة او موضوع معين لان الصمت في خطاب الرؤوساء يحمل دلالته السياسية. كما يجب ملاحظة عملية المونتاج التي قد لاتظهر الصوت مع المقطع المرئي، وضرورة عدم ازعاج المشاهد. والمدبلج مسؤول عن اية هفوة قد تعكس سلبا على المتكلم وهو المسؤول عن ملاحظة رزانة الصوت الذي يعكس ثقل شخصيته.

والذي نود الاشارة اليه اخيرا ضرورة الحفاظ على مكانة الرئيس والا يظهره المدبلج في اللقاء بمظهر المتردد او الضعيف فكل ذلك يعكس سلبا على هيبة الرئيس او الدولة.