مخاوف من صدمة للذكاء الاصطناعي في أسواق الائتمان

حذر محلل بنك "يو بي أس" ماثيو ميش من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى صدمة في أسواق الائتمان خلال العام المقبل، خصوصاً لدى شركات البرمجيات والخدمات الرقمية المملوكة لشركات الأسهم الخاصة

فبراير 17, 2026 - 03:44
مخاوف من صدمة للذكاء الاصطناعي في أسواق الائتمان

حذر محلل الائتمان في بنك "يو بي أس"، ماثيو ميش، من أن اضطراب الذكاء الاصطناعي قد يظهر قريباً في أسواق الائتمان، بعدما عاقبت سوق الأسهم شركات البرمجيات وغيرها من الشركات التي يتوقع أن تخسر في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقال ميش في مذكرة بحثية إن عشرات المليارات من الدولارات من القروض المؤسسية قد تتعرض للتخلف عن السداد خلال العام 2027، خصوصاً للشركات، وخصوصاً شركات البرمجيات والخدمات الرقمية المملوكة لشركات الأسهم الخاصة، التي ستتأثر بتهديدات الذكاء الاصطناعي.

سيناريو الاضطراب السريع

وأضاف وفقاً لشبكة "سي أن بي سي"، "نحن نضع في الحسبان جزءاً مما نسميه سيناريو الاضطراب السريع والعنيف"، مشيراً إلى أن التحديثات الأخيرة لنماذج الذكاء الاصطناعي من شركات مثل "أوبن أي آي" و"أنثروبك" سرعت توقعات وصول هذا الاضطراب.

وتابع ميش أن المستثمرين كانوا بطيئين في الاستجابة لأنهم لم يتوقعوا أن يحدث هذا التغيير بهذه السرعة، مما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم كيفية النظر إلى أخطار الائتمان المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ووفقاً لتقديرات بنك "يو بي أس" يمكن أن تشهد قروض الشركات ذات الرفع المالي والائتمان الخاص ما بين 75 و120 مليار دولار من حالات التخلف عن السداد بحلول نهاية العام الحالي.

ضعف التمويل وارتفاع أسعار الفائدة

وأضاف ميش أن هناك احتمالاً لسيناريو أكثر حدة، قد يؤدي إلى ضعف التمويل وارتفاع أسعار الفائدة على القروض، وهو ما يعرف في "وول ستريت" بـ"أخطار الذيل".

وأشار ميش إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي في الائتمان سيعتمد على سرعة تبني الشركات الكبيرة للتقنيات الجديدة، وتحسينات نماذج الذكاء الاصطناعي، وعوامل أخرى غير مؤكدة.

الفائزون في التحول السريع 

ويقسم ميش الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى ثلاث فئات: الأولى، مبدعو نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل "أوبن أي آي" و"أنثروبيك"، وهي شركات ناشئة قد تتحول قريباً إلى شركات كبيرة عامة، والثانية، شركات البرمجيات ذات التصنيف الاستثماري الممتاز مثل " أدوب" و"سيلز فورس"، التي تمتلك موازنات قوية ويمكنها استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة المنافسين، والثالثة، شركات البرمجيات والخدمات الرقمية المملوكة لشركات الأسهم الخاصة، التي لديها مستويات عالية من الديون وتعتبر الأكثر عرضة للخسارة.

وقال ميش، "الفائزون في هذا التحول السريع والعنيف على الأرجح لن يكونوا من الفئة الثالثة، بل من الشركات التي تتمتع بقدرة مالية قوية وإمكانات ابتكار كبيرة".