انتهاء جولة جنيف بين إيران وأميركا وعراقجي: لا تعني اتفاقا وشيكا
تتمسك إيران بأن تقتصر المحادثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية في أن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع طهران البحث في برنامجها الباليستي ودعمها مجموعات مسلحة معادية لإسرائيل في المنطقة.
غادر وفدا التفاوض الأميركي والإيراني اليوم الثلاثاء، مقر إقامة السفير العماني في جنيف، حيث أجريا جولة محادثات، وفق ما أفاد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.
وغادر موكب أميركي مؤلف من نحو 10 سيارات مقر الإقامة نحو الساعة 12:45 بتوقيت غرينيتش، وفق الصحافي الموجود في المكان، فيما غادر الموكب الإيراني بعده بوقت قصير. وبدأت الجولة الثانية من المحادثات صباح اليوم الثلاثاء، عقب جولة أولى عقدت في السادس من فبراير (شباط) الجاري في مسقط.
وانتهت اليوم في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن، وفق ما نقل الإعلام الإيراني، إذ ذكرت وكالة "إيسنا" أن "الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة انتهت بعدما عقدت في جنيف"، وأكدت وسيلة إعلام أخرى هذه المعلومات.
كذلك أكد مسؤول أميركي انتهاء المحادثات مع إيران في جنيف.
ولكن الطريق بدأ
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم في شأن "مبادئ إرشادية" رئيسة خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف، اليوم الثلاثاء لكن لا يزال أمام الطرفين مسائل بحاجة إلى العمل عليها.
وأضاف عراقجي، في تصريح لوسائل الإعلام الإيرانية عقب انتهاء المحادثات، أن هذا التقدم لا يعني التوصل إلى اتفاق قريباً، ولكنه يشير إلى بداية نحو تحقيق ذلك.
وشارك المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات التي توسطت فيها سلطنة عمان، إلى جانب عراقجي.
وقال وزير الخارجية الإيراني، إن الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن كانت "بناءة"، مستدركاً "هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريباً، ولكن الطريق بدأ".
وأكد أن هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية، مضيفاً "توصلنا إلى تفاهم في شأن المبادئ الرئيسة مع أميركا". مضيفاً "فُتحت نافذة فرص جديدة، ونأمل أن تؤدي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض".
وقال عراقجي "يجب أن يضمن أي اتفاق مستدام الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة لطهران". مؤكداً أنه "يجب وضع حد فوري وغير مشروط للإشارة الصريحة إلى احتمال استخدام الولايات المتحدة للقوة".
وتابع "طهران ناقشت الدور الذي يمكن أن تلعبه وكالة الطاقة الذرية بينها وبين أميركا خلال محادثات مع الوكالة في جنيف".
وأضاف أنه لم يتم تحديد موعد لجولة ثالثة من المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الطرفين سيعملان على وضع مسودات نصوص لاتفاق محتمل قبل تحديد تاريخ.
وصرّح عراقجي "لم يتم تحديد موعد"، وتابع "تم الاتفاق على أن يواصل الطرفان العمل على مسودات نصوص لاتفاق محتمل، وبعد ذلك سيتم تبادل المسودات وتحديد موعد لجولة ثالثة".
وحذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من أن بلاده قادرة على إغراق حاملة الطائرات الأميركية التي تبحر في الخليج، تزامناً مع انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف.
وقال خامنئي "نسمع من دون توقف" أن الولايات المتحدة "أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران"، مضيفاً "السفينة الحربية شيء خطير ولا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها".
خامنئي رداً على ترمب: لن تستطيع القضاء على إيران
وقال خامنئي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يستطيع القضاء على إيران، مضيفاً "يبدو أن الرئيس الأميركي يكرر باستمرار أن جيشه هو الأقوى في العالم، لكن قد يتلقى أقوى جيش في العالم أحياناً صفعة تجعله عاجزاً عن النهوض."
وعن مفاوضات جنيف، أكد خامنئي أن استباق نتائجها "أمر خاطئ وأحمق".
إجراءات أمنية مشددة
ويعقد الاجتماع في مقر إقامة السفير العماني لدى الأمم المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة، وشوهدت بعض السيارات التي تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.
وقال مسؤولان أميركيان إن الجيش يستعد لاحتمال شن عمليات على إيران قد تستمر أسابيع إذا أمر ترمب بشنّ هجوم.
من جهتها، بدأت إيران، أمس الإثنين، مناورة عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيس لصادرات النفط من دول الخليج العربية، التي تدعو إلى التحلي بالدبلوماسية لإنهاء النزاع.