إمتعاض كردي من آلية اختيار رئيس أركان الجيش.. المناصب السيادية تصطدم بجدار التوافقات
أعرب الكرد عن امتعاضهم من آلية اختيار رئيس أركان الجيش، فيما أشاروا إلى اتخاذ إجراءات على الصعيدين القانوني والسياسي لرفض هذه الآلية التي "تخالف" مبدأ التوافقات السياسية بتوزيع المناصب السيادية، والإخلال بما يسمى "التوازن السياسي"، على حد تعبير رئيس لجنة العلاقات الخارجية السابق في برلمان كردستان ريبوار بابكي. والثلاثاء الماضي، صوت البرلمان على تثبيت رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير يار بعد موافقة المجلس على إضافة فقرة التصويت على جدول أعمال الجلسة بطلب نيابي. "تحايل ومخالفة" للنظام الداخلي ويؤكد بابكي، اليوم الأحد ( 22 شباط 2026 )، أن "طريقة التصويت وآلية التصويت على منصب رئيس أركان الجيش العرا قي تضمنت نوعًا من التحايل ومخالفة للنظام الداخلي لمجلس النواب، الذي ينص على ضرورة التشاور مع أعضاء رئاسة المجلس (رئيس المجلس ونائبيه) قبل إدراج أي موضوع على جدول الأعمال". ويشير إلى أن "هذا التصرف يتعارض أيضًا مع الدستور العراقي، وخاصة المادة التاسعة، التي تنص على أن الجيش والمؤسسات الأمنية يجب أن تتشكل من جميع مكونات الشعب العراقي مع مراعاة التوازنات السياسية"، مبينًا أن "هذا الإجراء يخالف التوافق بين المكونات الذي أسس عليه العراق الجديد بعد 2003م ويعتبر استفزازا للكرد.
حصة الكرد بـ"العرف السياسي"
ويضيف: "هناك إجراءات ستتخذ على الصعيدين السياسي والقانوني لرفض هذا التصرف وعدم الاعتراف به"، موضحًا أن "الملاحظة ليست على الشخصية التي ستتبوأ المنصب بعد التصويت، بل على آلية التصويت نفسها، وعدم مراعاة الاتفاقيات المتعلقة بالتوافق بين المكونات، خاصة بين المكون الكردي والمكون الشيعي، وعدم تشكيل الحكومة الجديدة بعد، مع تسارع التصويت على منصب يُعتبر بحسب العرف السياسي من نصيب الكرد، وبالتحديد الحزب الديمقراطي الكردستاني".
الإخلال بمبدأ "التوافق" وتوزيع المناصب
وختم ريبوار بابكي، كلامه بالقول إن "هذا التصرف يمثل بداية للإخلال بمبدأ التوافق على جميع المناصب التي تحتاج إلى توازن بين المكونات والفرقاء السياسيين، ويضع عراقيل سياسية أمام الاتفاقات المستقبلية لتشكيل الحكومة وتوزيع المناصب السيادية على أساس التوافق".
موقع بغداد اليوم