روبيو: فنزويلا في حاجة إلى انتخابات نزيهة وديمقراطية
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "نحن نرى بقوة بأنهم سيحتاجون في نهاية المطاف إلى شرعية الانتخابات الديمقراطية، إلى انتخابات نزيهة وديمقراطية، لكي يتمكنوا من أن يتخذوا الخطوة التالية من أجل تطوير ذلك البلد فعلاً، وللاستفادة حقاً من ثروات ذلك البلد لصالح شعبهم".
رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الأربعاء أن فنزويلا ستحتاج إلى انتخابات حرة بعد إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكنه لم يطرح موعداً لإجرائها.
وقال روبيو في كلمة ألقاها خلال قمة مجموعة الكاريبي (كاريكوم) في سانت كيتس ونيفيس إنه يعتقد أن فنزويلا تتجه إلى مرحلتها التالية التي ينبغي أن تتضمن انتخابات.
وقال روبيو "نحن نرى بقوة بأنهم سيحتاجون في نهاية المطاف إلى شرعية الانتخابات الديمقراطية، إلى انتخابات نزيهة وديمقراطية، لكي يتمكنوا من أن يتخذوا الخطوة التالية من أجل تطوير ذلك البلد فعلاً، وللاستفادة حقاً من ثروات ذلك البلد لصالح شعبهم". وأضاف "لكن أولويتنا الأساسية بعد القبض على مادورو كانت ضمان عدم حصول عدم استقرار، وعدم حصول هجرة جماعية، وعدم تسرب العنف إلى الخارج، ونعتقد أننا حققنا ذلك".
وكانت الولايات المتحدة في عهد مادورو داعمة بقوة للمعارضة الديمقراطية في فنزويلا، إلا أنها اختارت منذ الإطاحة به في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي التنسيق مع الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة لمادورو.
واعتبر روبيو أن تقدماً تحقق في فنزويلا، متحدثاً عن الإفراج عن سجناء سياسيين. ولاحظ أن "فنزويلا اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه قبل ثمانية أسابيع". وأضاف "التقدم الذي يجري تحقيقه فيها جوهري، ولا يزال الطريق طويلاً أمامنا".
استقالة المدعي العام
من ناحية أخرى، أعلنت الجمعية الوطنية في فنزويلا أمس الأربعاء أن المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب، الحليف البارز للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، استقال من منصبه.
وجاء في الإعلان الذي صدر خلال جلسة للجمعية الوطنية "لقد تلقت الجمعية مراسلات موقعة أولاً من جانب المواطن طارق وليام صعب" الذي "يستقيل من منصبه كمدع عام للجمهورية".
ويأتي الإعلان عن الاستقالة بعد أقل من شهرين على عملية عسكرية خاطفة نفذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس في الثالث من يناير، أفضت إلى اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس واقتيادهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات.
إعادة بيع النفط الفنزويلي إلى كوبا
يأتي ذلك بينما قالت وزارة الخزانة الأميركية أمس الأربعاء إنها ستسمح للشركات الساعية للحصول على تراخيص بإعادة بيع النفط الفنزويلي إلى كوبا، في خطوة قد تساعد في تخفيف نقص الوقود الحاد في الجزيرة.
ومنذ أن سيطرت واشنطن على صادرات النفط الفنزويلية في أوائل يناير في أعقاب القبض على مادورو، توقفت إمدادات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية لكوبا، مما فاقم أزمة الطاقة التي تؤثر في توليد الطاقة والوقود للمركبات والمنازل والطيران.
وكانت فنزويلا لأكثر من 25 عاماً مورد النفط الخام والوقود الرئيس لحليفتها السياسية كوبا من خلال اتفاق ثنائي يعتمد في الغالب على المقايضة بالمنتجات والخدمات.
وأظهرت بيانات شحن أن المكسيك، التي برزت كمورد بديل، أوقفت هي الأخرى شحناتها إلى الجزيرة الكاريبية منذ وصول شحنة وقود إلى هافانا في يناير كانون الثاني.
وتتولى شركات تجارية كبيرة، منها فيتول وترافيجورا، الحصة الأكبر من صادرات النفط الفنزويلية، حيث يتم تصدير ملايين البراميل إلى الولايات المتحدة وأوروبا والهند، وتخزين ملايين أخرى في محطات الكاريبي لإعادة بيعها.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حلفاء فنزويلا الذين كانوا يأخذون نفطها في إطار المقايضات وسداد الديون والاتفاقيات الأخرى يجب أن يدفعوا الآن أسعار السوق العادلة للشحنات. ومن بين هؤلاء الحلفاء الصين وكوبا.
ووصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الأربعاء إلى منطقة البحر الكاريبي لبدء محادثات مع القادة الذين حذروا من أن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في كوبا قد تزعزع استقرار المنطقة.
ولم يتضح حتى في ظل السياسة الجديدة ما إذا كانت كوبا تستطيع شراء النفط من دون شروط مواتية.
وتوضح إرشادات وزارة الخزانة الأميركية أيضاً أن المعاملات المحتملة يجب أن "تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص"، عبر وسائل منها الصادرات للاستخدام التجاري والإنساني في كوبا، في حين أن المعاملات التي تشمل أو تفيد الجيش الكوبي أو المؤسسات الحكومية الأخرى لن تكون مشمولة.
وتتحكم الحكومة الكوبية في توزيع وقود المحركات وإمدادات الطاقة من خلال الشركات الحكومية، ولكن مستهلكي الوقود يشملون أيضاً شركات الطيران الخاصة وشركات أخرى.