قاض أميركي يلغي قيود البنتاغون على الصحافة

ا.ف. ب.

مارس 22, 2026 - 22:57
قاض أميركي يلغي قيود البنتاغون على الصحافة

أصدر قاضٍ فيدرالي حكماً بوقف سياسة جديدة ينتهجها البنتاغون قيدت عمل الصحافيينوأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسة.

وبعد استئناف تقدمت به صحيفة "نيويورك تايمز" خلال ديسمبر (كانون الأول) للعام 2025، خلص القاضي أمس الجمعة إلى أن جزءاً كبيراً من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأميركي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير.

ولم تصدر وزارة الحرب الأميركية أي رد فوري، لكن من المتوقع أن تستأنف القرار.

وفي وثيقة نشرت خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، أصدرت وزارة الحرب تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.

وكتب القاضي في حكمه "لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأياً عاماً مطلعاً، وأن هذا الأمن مهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي"، وأضاف "لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاماً، ولا يجوز التخلي عنه الآن".

وأوضح القاضي أن "المحكمة تقر بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية"، لكنه لفت إلى أنه "في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا خلال يناير (كانون الثاني) الماضي والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته".

وشدد على ضرورة حدوث ذلك "حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره في شأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناءً على معلومات كاملة وشفافة".

وأمر البنتاغون بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة "نيويورك تايمز" فوراً، وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة خلال أكتوبر عام 2025.

ورحبت رابطة صحافيي البنتاغون بقرار المحكمة، واصفة إياه بأنه "يوم عظيم لحرية الصحافة"، وقالت "نتطلع إلى العودة للبنتاغون وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنتظمون حالياً في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شن واشنطن الحروب".

تعد هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً بدأت منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى البنتاغون - أكبر جهة توظيف في البلاد بموازنة سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

وخلال الأشهر السابقة، عمدت وزارة الحرب التي أعادت إدارة ترمب تسميتها أخيراً بوزارة الحرب، إلى إخراج ثماني مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست"، وشبكة "سي أن أن"، من مكاتبها في البنتاغون.

كما قيدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى البنتاغون، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لوزارة الحرب.