خلال 10 سنوات.. العراق يستعيد 23 ألف قطعة أثرية سومرية وبابلية من أوروبا وأميركا
كشف مجلس القضاء الأعلى عن نجاح العراق في استرداد نحو 23 ألف قطعة أثرية تعود للحضارات السومرية والبابلية هُربت بعد عام 2003، من الولايات المتحدة وأوروبا.

ونقل بيان صادر عن مجلس القضاء، عن قاضي محكمة التحقيق المركزية، نبيل كريم قوله، إن "القضاء أدى دوراً كبيراً في استعادة الآثار المهربة"، مشيراً إلى أن "العراق نجح عام 2021 باستعادة لوح كلكامش الذي كان يعرض في متحف في واشنطن، بعد أن تم رفع دعوى قانونية أثبتت تهريبه، وخلال العام نفسه استعاد العراق 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة عبر التعاون مع السلطات الأميركية بناء على وثائق رسمية، إضافة إلى آلاف القطع التي تمت استعادتها من أوروبا بالتعاون مع السلطات في بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، تعود إلى الحضارات السومرية والبابلية".
وقدّر القاضي "عدد ما تم استرداده من الآثار في العقد الأخير، بنحو 23 ألف قطعة تقريباً، ففي عام 2017 أعادت فرنسا 3500 قطعة أثرية، وفي العام نفسه أعادت ألمانيا 150 قطعة، وفي عام 2019 تمت استعادة 700 قطعة من المملكة المتحدة و2000 قطعة تمت استعادتها من عدة دول مختلفة، وأما عام 2021 فقد نجحت السلطات العراقية خلاله في استعادة 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة، وضمت هذه الآثار ألواحاً مسمارية وتماثيل وأدوات من حضارات العراق القديمة، بعدما تم تهريب هذه القطع بعد عام 2003، بينما لا يزال العمل مستمراً لاستعادة المزيد منها".
وأكد كريم أن "العراق يعمل على الضغط على المتاحف والمواقع العالمية التي تعرض الآثار، من خلال حملات دولية لفضح عمليات تهريب الآثار، ومنع التداول التجاري عن طريق طلب إيقاف بيع الآثار العراقية في المزادات العالمية"، موضحاً القاضي أن "المواقع العالمية التي تعرض آثاراً عراقية يجري اتباع الأطر القانونية معها، من خلال التعاون الدولي ورفع القضايا، والضغط دبلوماسياً إضافة إلى التفاوض وتكثيف الجهود مع المنظمات الدولية مثل اليونسكو والإنتربول".
وعدّ القانون العراقي "سرقة الآثار من الجرائم الخطيرة التي تهدد الإرث الحضاري للبلاد"، وتنص المادة 40 من قانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002 على "عقوبات صارمة تتراوح بين السجن لمدة لا تقل عن 7 سنوات ولا تزيد على 15 سنة، مع تعويض مقداره ستة أضعاف القيمة المقدرة للأثر أو المادة التراثية في حالة عدم استردادها". و"تشدد العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كان مرتكب الجريمة من المكلفين بإدارة أو حفظ أو حراسة الأثر أو المادة التراثية المسروقة، وتصل إلى الإعدام إذا حصلت السرقة بالتهديد أو الإكراه أو من شخصين فأكثر وكان أحدهم يحمل سلاحاً ظاهرياً أو مخبأ"، وفق قول كاظم.
المصدر: الجبال