ذكرى انتفاضة الانتفاضات: رؤية تحليلية لرؤية السيد نيجيرفان البارزاني في كلمته في الذكرى الرابعة والثلاثين لانتفاضة آذار 1991

خاص لموقع hiwar/ د هوشيار مظفر علي أمين:في 5 آذار 1991، شهدت مدينة رانية اندلاع شرارة انتفاضة الكرد الكبرى ضد النظام البعثي، والتي تحولت إلى واحدة من أهم المحطات التاريخية في نضال شعب كوردستان. قاد الأهالي، بدعم من البيشمركة، عملية تحرير المدينة، ما شكل نقطة انطلاق لانتشار الانتفاضة في باقي مدن ومناطق كوردستان.

ذكرى انتفاضة الانتفاضات: رؤية تحليلية لرؤية السيد  نيجيرفان البارزاني في كلمته في  الذكرى الرابعة والثلاثين لانتفاضة آذار 1991

لعب الرئيس مسعود بارزاني دورًا محوريًا منذ عام 1988، حيث استشرف معالم التغيير وشارك إلى جانب جبهة كوردستان في رسم ملامح المرحلة القادمة. ومع انطلاق الانتفاضة، قاد بارزاني شخصيًا محور القتال في معركة كوريش، التي أجبرت النظام البعثي على طلب التفاوض مع جبهة كوردستان.

استمرت الانتفاضة حتى 21 آذار 1991، حين تم تحرير كركوك، واحتفل الشعب الكردي بحرية بإضاءة أول شعلة نوروز، إعلانًا عن سقوط الحكم الديكتاتوري البعثي في مناطق جنوب كوردستان وبزوغ فجر الحرية.

وفي الذكرى الرابعة والثلاثين لهذه الانتفاضة، أصدر السيد نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، بيانًا تناول فيه البعد التاريخي والاستراتيجي للانتفاضة، مؤكدًا على عدة نقاط رئيسية:

محطة تاريخية ومصيرية: الانتفاضة جسّدت الإرادة القوية للكوردستانيين في مواجهة الديكتاتورية والاستبداد.

وحدة الشعب الكردي: أكدت الانتفاضة أن الشعب الكردي موحد في قضيته العادلة، وسعيه نحو الحرية والكرامة.

مكاسب استراتيجية: كانت الانتفاضة حجر الأساس للفدرالية والمكاسب الدستورية التي تحققت لاحقًا، وأسست للحضور السياسي القوي لكوردستان.

مسؤولية الحفاظ على المكاسب: دعا إلى ضرورة الاتحاد والتفاهم بين القوى السياسية والمكونات الكردستانية للحفاظ على المكتسبات التي حققتها الانتفاضة.

ركز السيد نيجيرفان بارزاني في بيانه على الاستفادة من دروس الماضي، حيث دعا إلى:

العمل بروح المسؤولية المشتركة لتعزيز الاستقرار السياسي.

حماية المصالح العامة لشعب كوردستان بعيدًا عن المصالح الفئوية أو الحزبية.

التمسك بالنضال السلمي والدبلوماسي للحفاظ على حقوق شعب كوردستان.

تعزيز ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخر كأساس للاستقرار الداخلي.

ترسيخ الديمقراطية والعمل المشترك لمواجهة التحديات القادمة.

لقد أكد السيد نيجيرفان بارزاني في هذه الذكرى وفي كل ذكرى لها على ضرورة أن تمضي الأجيال الحالية واللاحقة نحو المستقبل بروح تقدير الماضي، وأن تستمر في البناء على أسس النضال والتضحيات التي قدمها الشعب الكردي خلال الانتفاضة. يرى بارزاني أن هذه الانتفاضة لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل لحظة مفصلية مهدت لواقع سياسي جديد، وهو ما يحتم على الجميع تحمل مسؤولية حمايته ....