العراق يعلن وصول عدد سكانه إلى 46.1 مليون نسمة

أظهرت النتائج النهائية للتعداد السكاني الأول في العراق منذ ما يقرب من 40 عاماً والذي تم إصداره اليوم (الاثنين) أن عدد السكان بلغ 46.1 مليون نسمة. وفي عام 2009، قدر تعداد غير رسمي عدد السكان بنحو 31.6 مليون نسمة.

العراق يعلن وصول عدد سكانه إلى 46.1 مليون نسمة

ووصف المسؤولون العراقيون تعداد السكان بأنه علامة فارقة، وقالوا إنه سيوفر بيانات أساسية للتخطيط المستقبلي وتوزيع الموارد.

وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التخطيط، محمد علي تميم، اليوم (الاثنين)، إنجاز العراق أول تعداد سكاني إلكتروني منذ أربعة عقود، في حين أشار إلى أنه خطوة نحو تنمية مستدامة وتوزيع عادل للموارد.

وقال تميم، خلال مؤتمر صحافي عُقد بمناسبة إعلان النتائج العامة للتعداد، إنه «لأول مرة منذ نحو أربعة عقود يتمكن العراق من تنفيذ تعداد سكاني إلكتروني يمنحنا القدرة على تشخيص الفجوات التنموية على مستوى أصغر وحدة إدارية، كما يضمن العدالة في توزيع الموارد بين المحافظات، ويرسم خريطة دقيقة للواقع الديمغرافي في البلاد».

وأشار تميم إلى أن «التعداد سيغير واقع التنمية في العراق؛ إذ يوفر مؤشرات شاملة حول التركيبة السكانية، وقطاع المباني والمساكن، والأنشطة الاقتصادية، والفئات العمرية، والحالة الزوجية، ووفيات الأمهات، والخصوبة، ومستويات التعليم، والخدمات، وغيرها من البيانات الحيوية التي ستسهم في ردم الفجوات التنموية في مختلف القطاعات».

وثمّن وزير التخطيط «مستوى التعاون بين الوزارة والسلطتين التشريعية والقضائية، والوزارات، والجهات غير المرتبطة بوزارة، والمحافظات، والجامعات، والقطاع الخاص، ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني»، مشيداً بـ«الدعم الذي قدمه صندوق الأمم المتحدة للسكان والوكالات الأممية الأخرى».

وأكد أن «نجاح التعداد يعود أيضاً إلى التعاون الوثيق بين المواطنين والعاملين في التعداد؛ إذ بذل مديرو الإحصاء والمشرفون والعدادون جهوداً استثنائية، قابلتها استجابة كبيرة من قبل المواطنين».

وتحاول الحكومة العراقية تعزيز التحسينات الأمنية بعد عقود من الحرب وعدم الاستقرار، وتنمية الاقتصاد في وقت الاضطرابات الإقليمية. ويوفر التعداد رؤى تفصيلية حول الظروف الاقتصادية والتعليمية والإسكان، مع تفاصيل منفصلة للعراق ككل والمنطقة الكردية شبه المستقلة في الشمال.

وفي العراق، يعيش نحو 70.2 في المائة من السكان في المناطق الحضرية، في حين تضم المناطق الحضرية الكردية 84.6 في المائة من السكان الأكراد. كما شهدت المنطقة الكردية معدلات أعلى من التوظيف حيث بلغ عدد السكان النشطين اقتصادياً 46 في المائة، مقارنة بـ41.6 في المائة في المناطق الفيدرالية. وبلغ معدل التحاق الأطفال بالمدارس الابتدائية 93 في المائة في المناطق الكردية مقابل 88 في المائة في العراق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومع ذلك، شهد العراق ارتفاعاً في معدلات ملكية المساكن والوصول إلى مياه الشرب والكهرباء الحكومية. ويمثل العدد النهائي من تعداد عام 2024 زيادة قدرها أكثر من مليون نسمة عن التقدير الأولي البالغ 45.407 مليون نسمة، والذي صدر في نوفمبر (تشرين الثاني).