"الناتو" يتدرب على "ردع روسيا"

ا ف ب:صرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الذي تابع المناورات، بأنها تظهر بأن "الناتو" موحد و"مستعد للتحرك". وقال "خصوصاً في بحر البلطيق، تدهور الوضع الأمني بصورة كبيرة"، مضيفاً أن هذا النوع من المناورات يظهر "جديتنا في شأن الردع".

فبراير 23, 2026 - 12:33
"الناتو" يتدرب على "ردع روسيا"

شاركت آلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مناورات جرت  الأربعاء  الماضي على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق، وصفها مسؤولون عسكريون بأنها تعبير عن الجهوزية لردع روسيا.

وتدربت قوات بحرية وخاصة على السيطرة على شاطئ في ميدان بوتلوس، للتدريب قرب مدينة كيل الساحلية في إطار مناورات "ستيدفاست دارت 2026" (Steadfast Dart 2026) الأوسع، لاختبار قدرة الحلف على تحريك القوات سريعاً عبر أراضي "الناتو".

وشارك نحو 3 آلاف جندي في المناورات، التي جرت بقيادة الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز وشاركت فيها مقاتلات ألمانية من طراز "يوروفايتر" و15 مركباً، إضافة إلى غواصين قتاليين إسبان ووحدات تركية تستخدم مركبات "زاها" البرمائية الهجومية.

وصرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الذي تابع المناورات، بأنها تظهر بأن "الناتو" موحد و"مستعد للتحرك". وقال "خصوصاً في بحر البلطيق، تدهور الوضع الأمني بصورة كبيرة"، مضيفاً أن هذا النوع من المناورات يظهر "جديتنا في شأن الردع".

وأثار الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا والمتواصل منذ نحو أربع سنوات، مخاوف من إمكان استخدام روسيا القوة مستقبلاً ضد أعضاء "الناتو" الأوروبيين.

ولفت المفتش العام للجيش الألماني الجنرال كارستن بروير إلى أن برلين وحلفاءها في "الناتو" يواجهون "تهديداً حقيقياً"، وقال "تواصل روسيا توجيه قواتها المسلحة غرباً"، مضيفاً أن مناورات على غرار تلك الجارية حالياً لديها "تأثير دبلوماسي" أيضاً.

ودقت الحكومات الأوروبية أيضاً ناقوس الخطر حيال ما تصفه بتصاعد "الأنشطة الخبيثة" لروسيا، بما يشمل تخريب خطوط السكك الحديدية في بولندا وعمليات الحرق العمد والهجمات الإلكترونية في أنحاء القارة.

وتعد مناورات بوتلوس جزءاً من مناورات "ستيدفاست دارت 2026" متعددة الجنسيات التي تستمر من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، ويشارك فيها نحو 10 آلاف جندي من 11 دولة أوروبية منضوية في "الناتو"، وينتشر نحو 7300 من هؤلاء الجنود في ألمانيا وحدها.

ولا يشارك أي جنود أميركيين في التدريبات.

ورفض بيستوريوس الإشارات إلى أن غياب القوات الأميركية يعكس توتراً في العلاقات عبر الأطلسي، مشيراً إلى أن الأمر "عادي جداً" ويعود لنظام يقوم على المداورة.

وتعد "ستيدفاست دارت" أكبر مناورات حتى اللحظة تجريها "قوة الرد المتحالفة" التابعة لـ"الناتو"، التي تأسست في 2024.

ويتوقع من القوة في الأزمات أن تنشر ما يصل إلى 40 ألف جندي في غضون 10 أيام، بانتظار الحصول على موافقة مجلس شمال الأطلسي التابع للحلف.