نيجيرفان بارزاني: الأميركيون لم يطرحوا معنا أبداً مسألة تغيير النظام في طهران

أبريل 10, 2026 - 12:32
نيجيرفان بارزاني: الأميركيون لم يطرحوا معنا أبداً مسألة تغيير النظام في طهران
قال رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إن الأميركيين "لم يطرحوا معنا أبداً مسألة تغيير النظام في طهران"، ولم يطلب أحد من الكورد "التدخل عسكرياً" في إيران.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة "كوريري ديلا سيرا"، نشرتها اليوم الجمعة (10 نيسان 2026): "على أي حال، نحن نعارض استخدام أراضينا كقاعدة ضد جيراننا، ولا نريد أن نكون جزءاً من هذه الحرب".
 
وشدد رئيس إقليم كوردستان على أن الأزمة الإيرانية "لا حل عسكري لها"، و"ينبغي بذل كل ما يمكن لتعزيز وقف إطلاق النار".
 
بشأن دور إقليم كوردستان في حل أزمة تصدير النفط العراقي في ضوء إغلاق مضيق هرمز، قال نيجيرفان بارزاني: "مستعدون لتعزيز خطوط أنابيب النفط المتجهة إلى تركيا. حالياً يصدر العراق من هنا نحو 300 ألف برميل يومياً، ويمكن أن نصل إلى 700 ألف".
 
رداً على سؤال بشأن الهجمات التي تعرض لها إقليم كوردستان، قال نيجيرفان بارزاني إن الحكومة العراقية "لا تفعل ما يكفي" لمنع الهجمات التي تعرض إقليم كوردستان لأكثر من 600 منها، و"هذا غير مقبول"، مؤكداً أن العراق "لن يكون مستقراً إذا لم يسيطر على الميليشيات".
 
أدناه نص المقابلة:
 
كوريري ديلا سيرا: الهدنة تبدو هشة للغاية، كيف يمكن منع استئناف الحرب؟
 
نيجيرفان بارزاني: أرى أيضاً صراعاً في الذهنيات. الإيرانيون بطيئون ويهتمون بالتفاصيل، بينما يريد الأميركيون إيجاد حلول سريعة. لكن الأمر يتطلب صبراً.
 
كوريري ديلا سيرا: إسرائيل تواصل قصفها في لبنان..
 
نيجيرفان بارزاني: هذا خطأ. يجب أن يتوقفوا فوراً لضمان صلابة وقف إطلاق النار، خاصة أن الإسرائيليين لا يستهدفون حزب الله فقط، بل يضرون أيضاً بالبنية التحتية للبلاد.
 
"نعارض استخدام أراضينا كقاعدة ضد جيراننا"
 
كوريري ديلا سيرا: في بداية الحرب، هل طلب منكم الأميركيون التدخل لتسهيل اندلاع احتجاجات في إيران؟
 
نيجيرفان بارزاني: الأميركيون لم يطرحوا معنا أبداً مسألة تغيير النظام في طهران، بل ركّزوا على ضرورة وقف المشروع النووي والبرامج الصاروخية الإيرانية. ولم يطلب أحد منا نحن الكورد التدخل عسكرياً في إيران. وعلى أي حال، نحن نعارض استخدام أراضينا كقاعدة ضد جيراننا، ولا نريد أن نكون جزءاً من هذه الحرب.
 
كوريري ديلا سيرا: لقد درست في إيران، وتتحدث الفارسية وتعرف البلاد، كيف تقيّم صمود النظام؟
 
نيجيرفان بارزاني: أقول منذ فترة، لا يمكن تغيير النظام فقط عبر القصف الجوي. والنظام الإيراني هو مزيج فريد من الدين والقومية، وقد وحدته الحرب. واليوم تمكن النظام من البقاء. حتى اغتيال القادة لا يجدي كثيراً، إذ يتم العثور على بدلاء فوراً. الإيرانيون كانوا قد استوعبوا الدرس من حرب حزيران الماضي، واستعدوا جيداً لمواجهة هذا الهجوم الجديد، وهم يعرفون كيف يضمنون بقاءهم. الطريق الوحيد الآن هو الدبلوماسية.
 
كوريري ديلا سيرا: كيف تقيّم قوة المعارضة الإيرانية اليوم؟
 
نيجيرفان بارزاني: ما لا يقل عن 25 إلى 30% من السكان يدعمون النظام بشكل واضح، الذي لا تزال لديه مؤسسات قوية جداً. أما المعارضة، فهي غير منظمة سياسياً وتفتقر إلى قادة محليين. ولا ننسى أن أساس الاحتجاجات هو الاستياء من الوضع الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، لا توجد طوابير أمام محطات الوقود، والمتاجر مفتوحة بشكل طبيعي، والنظام لا يزال مسيطراً.
 
"يمكننا رفع صادرات النفط إلى 700 ألف برميل"
 
كوريري ديلا سيرا: مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، كيف يمكن للمنطقة الكوردية أن تساعد في مواجهة أزمة تصدير الطاقة العراقية؟
 
نيجيرفان بارزاني: نحن مستعدون لتعزيز خطوط أنابيب النفط المتجهة تركيا. حالياً يصدر العراق من هنا نحو 300 ألف برميل يومياً، ويمكننا أن نصل إلى 700 ألف.
 
"الحكومة العراقية لا تفعل ما يكفي"
 
كوريري ديلا سيرا: هل تعتقد أن الحكومة العراقية بذلت ما يكفي لمنع الهجمات ضدكم؟
 
نيجيرفان بارزاني: لسنا راضين، لا يفعلون ما يكفي. منذ بداية الحرب تعرضنا لأكثر من 600 هجوم، وهذا غير مقبول. لن يكون العراق مستقراً إذا لم يسيطر على الميليشيات.
 
كوريري ديلا سيرا: كيف تنظر إلى الإجلاء الأخير للقوة الإيطالية من أربيل؟
 
نيجيرفان بارزاني: أود أن أشكر القوات الإيطالية. منذ عام 2003 ساهمت في استقرار منطقتنا، ولاحقاً أمّنت أيضاً سد الموصل من هجمات داعش. أعتقد أن مهمتهم لم تنتهِ بعد. أتفهم أسباب الإجلاء، لكنني آمل أن يعودوا قريباً لتدريب قواتنا.
 
"لدينا علاقات ممتازة مع الفاتيكان"
 
كوريري ديلا سيرا: في الفترة من 18 إلى 20 أيار، ستُستقبلون من قبل البابا في الفاتيكان، هل ستلتقون أيضاً مسؤولين إيطاليين؟
 
نيجيرفان بارزاني: لدينا علاقات ممتازة مع الفاتيكان، خاصة منذ عام 2003، عندما أصبحت المناطق الكوردية ملاذاً مهماً لجميع المسيحيين العراقيين. وليس لهم فقط، بل أيضاً للإيزديين والسنة وجميع المجتمعات المضطهدة. وبعد ظهور داعش في 2014، استضفنا أكثر من مليوني نازح، وكانت الغالبية العظمى منهم من المسيحيين. وقد وقف الكرسي الرسولي دائماً إلى جانبنا. ونتذكر باعتزاز الزيارة التاريخية في 2021 للبابا فرنسيس إلى أراضينا. لذلك يسعدني أن ألتقي بالحبر الأعظم الجديد. أما الحكومة الإيطالية، فقد زارتنا رئيسة الوزراء، وكذلك وزيرا الخارجية والدفاع. ونتلقى من إيطاليا دعماً إنسانياً وعسكرياً، وأعتقد أن الوقت قد حان لتطوير العلاقات الاقتصادية، خاصة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
المصدر: رووداو