مونتي كارلو الدولية: تدمير جسر كرج: ترامب ينفذ تهديداته ويفعّل تكتيك جديد لخنق خطوط الإمداد الإيرانية

أبريل 3, 2026 - 16:47
مونتي كارلو الدولية: تدمير جسر كرج: ترامب ينفذ تهديداته ويفعّل تكتيك جديد لخنق خطوط الإمداد الإيرانية

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، من لهجته تجاه لإيران، معلناً أن القوات الأمريكية "لم تبدأ بعد بتدمير ما تبقى"، ومهدداً بنقل التصعيد إلى مرحلة تستهدف البنى التحتية والمفاصل الحيوية وشبكات الإمداد، وفي مقدمتها الجسور ومحطات توليد الكهرباء، وذلك بعد ساعات من قصف جسر رئيسي في مدينة كرج

جسر كرج

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن جسر (بي 1) الرابط بين العاصمة طهران ومدينة كرج تعرض لضربات على مرحلتين، مساء الخميس، إحداهما أثناء عمل فرق الإنقاذ في موقع الاستهداف الأول، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة أكثر من 95 آخرين.

وفي السياق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي نفذ غارتين على الجسر، في إطار تحرك أوسع يهدف إلى قطع خطوط الإمداد ومنع نشر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي موازاة ذلك، انتشرت مقاطع على منصات التواصل الاجتماعي تظهر لحظة تفجير أجزاء من الجسر وتصاعد أعمدة دخان كثيفة، في مشاهد تعكس حجم الاستهداف.

يعتبر الجسر (بي 1) مشروعا قيد الإنشاء، وهو واحد من المشاريع الاستراتيجية الحيوية كان يفترض أن يصبح الأكبر من نوعه في إيران، والأعلى في منطقة الشرق الأوسط. إذ يهدف إلى ربط العاصمة طهران بشبكة الطرق الغربية، ويشكل محوراً رئيسياً لحركة النقل والإمداد بين مناطق حساسة.

ترامب: الجسور أولا!

صعد الرئيس الأمريكي من حدة لهجته تجاه إيران، الخميس، مع اقتراب نهاية المهلة التي لوح بها لتجنب استهداف البنى التحتية.

وفي منشور على منصته تروث سوشال، أشاد الرئيس ترامب بقدرات جيش بلاده قائلا إنه "الأعظم والأقوى بفارق كبيرعن أي مكان في العالم، لم يبدأ حتى بتدمير ما تبقى في إيران".

وأشار ترامب في منشوره إلى بنك أهدافه قائلاً "الجسور هي التالية ثم محطات توليد الكهرباء".

ووجه الرئيس ترامب رسالته إلى ما وصفها بـ "قيادة النظام الجديد في إيران التي تعرف ما يجب عليها فعله"، محذراً أنه "يجب أن يتم ذلك بسرعة!.."، كما جاء في المنشور.

وفي إحاطة صحفية من البيت الأبيض، قال إنه سيوجه "ضربات شديدة للغاية في الأسبوعين القادمين تعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه". مؤكداً أن استهداف قطاع الطاقة يبقى خياراً قائماً في حال عدم التوصل لاتفاق.

ميدانياً، لم تقتصر الضربات الأمريكية الإسرائيلية على الجسور فحسب، بل طالت خزان وقود قرب مطار مشهد شمال شرق إيران، ومعهد باستور للصناعات الدوائية في طهران، إلى جانب خروج اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد عن الخدمة، وفقا لما أفاد به مراسل مونت كارلو الدولية في طهران، الجمعة.

رد إيران وتهديد بالمثل

في المقابل، توعد الجيش الإيراني بشن هجمات "ساحقة" تستهدف مصالح الولايات المتحدة وإسرائيلفي المنطقة.

وأعلن مقر خاتم الأنبياء أن "الرد على قصف الجسور والبنى التحتية سيكون بضرب منشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية"، لكلا البلدين.

بدوره، أكد وزيرالخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استهداف المنشآت المدنية "لن يرغم الإيرانيين على الاستسلام".

تعكس ضربة الجسر تحولا واضحا في طبيعةالعمليات العسكرية التي تنتهجها إدارة الرئيس ترامب، إذ لم يعد الاستهداف مقتصراً على مواقع عسكرية أو نووية، بل بات يطال البنية التحتية الحيوية بهدف شل القدرات اللوجيستية وقطع مسارات الإمداد. ويرى مراقبون أن هذا النمط من الاستهدافات يحمل أيضا بعدا نفسيا وإعلامياً يتجاوز تأثيره الميداني المباشر، ما يفسر إدراجه ضمن بنك الاهداف في هذه المرحلة من الحرب.